جددت حركة «حماس» أمس شروطها السابقة بخصوص تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المقبلة، وفق اتفاق مكة، الداعية إلى تحقيق المشاركة الكاملة مع حركة «فتح» في منظمة التحرير الفلسطينية والأجهزة الأمنية والسفارات الخارجية، مؤكدة أنها تدرس إمكانية استبقاء وزراء من الحكومة المستقيلة، فيما رفضت مطالب «للجبهة الشعبية» بزيادة حصتها في الحكومة المقبلة.
وأكد الناطق باسم حركة «حماس» اسماعيل رضوان في حديث لوكالة «معا» المستقلة للأنباء أن «الحركة تدرس إمكانية استبقاء وزراء من الحكومة الحالية لشغل حقائب جديدة في حكومة الوحدة، من دون أن يحدد أية أسماء».وقال إن «(حماس) لا تعارض إسناد حقيبة سيادية للقوى والفصائل الأخرى»، مشيرا إلى أن «توجها لدى الحركة بإسناد حقيبة سيادية، وهي الإعلام، لفصيل آخر غير (حماس) و(فتح)».
وأوضح أنه «حتى اللحظة لم تسم الحركة وزراء للحكومة المقبلة، وأن الأسماء لا تزال في طور النقاش»، كاشفا خلال اجتماع بين «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية» عن أن مطلب الأخيرة «بزيادة عدد حقائبها الوزارية، كأحد شروط المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، مرفوض من قبل (حماس)، في حين رفضت (الجهاد) المشاركة».
وأكد أنه «تم تذليل جميع العقبات لتشكيل حكومة الوحدة، حيث تم تجاوز موضوع وزارة الخارجية»، موضحا انه «سيتم التوافق مع (فتح)، على أن الوزير المرشح لن يحسب على أحد، وسيكون من نصيب المستقلين».
وفصّل بين ثلاث ملفات مهمة، وهي تشكيل حكومة الوحدة، وملف الشراكة السياسية، وملف منظمة التحرير، وقال «مفهوم الشراكة لدى (حماس) يتعدى مفهوم تشكيل الحكومة، انه يعني مشاركتها الكاملة في جميع مؤسسات السلطة الفلسطينية وجميع مؤسسات منظمة التحرير، ومؤسسات القطاع العام والمحافظات والأجهزة الأمنية».
أما على الصعيد الخارجي، فأشار إلى أن «(حماس) تصر على المشاركة وبفاعلية في السفارات والتي تخضع للون سياسي واحد»، وأكد أن «العقبة التي ستواجهنا في هذه الملفات هو احتكار (فتح) لسنوات طويلة عددا منها».
وفي ذات السياق، أكد أمين عام «المبادرة الوطنية الفلسطينية» النائب د. مصطفي البرغوثي أنه «تلقى عرضا للمشاركة في حكومة الوحدة خلال لقائه المطول مع رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية بمكتبه في مدينة غزة».
وقال البرغوثي في تصريحات إن «آلية المشاركة والموافقة عليها ستتم بعد إجرائه المشاورات الداخلية»، موضحا أنه استمع كثيرا لبرنامج الحكومة وأجرى نقاشا مطولا حول برنامجها»، واصفا الحكومة بأنها «انجاز للشعب الفلسطيني وثمرة للجهود التي بذلت خلال الأشهر الماضية».
وأوضح أن «تركيز برنامج الحكومة المقبل يجب أن يكون رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني»، مشيرا إلى أنه «توافق مع هنية بشأن الأسس السياسية لرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة، والتركيز على موضوع القدس والجدار ودعم صمود الشعب الفلسطيني».ونوه إلى أنه تطرق وهنية إلى الحديث عن «أهمية وجود (مطبخ مصغر) للحكومة المقبلة مهمته اتخاذ القرارات الجوهرية».
غزة ـ ماهر إبراهيم