أعلنت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» أمس أن دورية من الوحدة الاسبانية تعرضت للرشق بالحجارة من جانب شبان لبنانيين. واعتقل الجيش اللبناني 15 شخصاً الليلة قبل الماضية. إلى ذلك، شهد الجنوب اللبناني أول اعتصام من نوعه أمام مركز قيادة القوة الدولية في الناقورة، للتنديد بما اعتبروه حكومة غير شرعية يترأسها فؤاد السنيورة.
وأعلن مصدر أمني لبناني أن الجيش اللبناني اعتقل 15 شخصاً ليلة السبت الأحد في إحدى قرى جنوب لبنان الحدودية، اثر قيام أشخاص من القرية برشق دورية للجنود الأسبان يعملون في القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة «اليونيفيل» بالحجارة، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقاً.
وأوضح المصدر الأمني أن الإشكال بدأ عندما أبلغ جنود اسبان الجيش اللبناني بتعرضهم للرشق بالحجارة بينما كانوا يقومون بإعمال الدورية في قرية دبين ذات الغالبية الشيعية في قضاء مرجعيون بالقطاع الأوسط من الجنوب.
وتابع المصدر نفسه ان الجنود اللبنانيين تدخلوا واعتقلوا 15 شخصاً من سكان القرية بتهمة التعرض للدورية الاسبانية ما أثار جواً من التوتر بين السكان الذين تجمعوا في شوارع القرية.وأوضح المصدر نفسه ان الجيش أفرج صباح الأحد عن جميع الموقوفين.
وعلق الناطق باسم قوة «اليونيفيل» ميلوس شتروغر على الحادثة قائلاً «قام بعض الفتيان برشق آليات تابعة للأمم المتحدة بالحجارة ولم تقع إصابات فتدخل الجيش اللبناني سريعاً لحل الاشكال».كما قلل مصدر في حزب الله في الجنوب من أهمية الحادث ووصفه بأنه «عابر».
وتقع دبين على بعد أربعة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل وهي ملاصقة لمدينة مرجعيون مركز القضاء الذي يحمل الاسم نفسه والتي تبعد نحو مئة كلم جنوب شرق بيروت.ويشكل الجنود الاسبان أكثرية في هذا القطاع ويعمل معهم جنود فنلنديون وهنود ماليزيون.
إلى ذلك تظاهر نحو 300 شخص أمس أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في جنوب لبنان تلبية لدعوة من حزب الله وطالبوا المنظمة الدولية بقطع الاتصال مع الحكومة اللبنانية التي وصفوها بأنها «غير شرعية».وشارك في التظاهرة والاعتصام عشرات المعلمين والمعلمات اللبنانيين من تجمع المعلمين الرسميين الذين طالبوا فيه القوات الدولية بموقف محايد من الأزمة اللبنانية والبقاء على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين.
كما طالبوا أن لا تتحول القوة الدولية إلى طرف مساعدة لفريق لبناني ضد آخر وان لا تنحاز عن المهمة التي أوكلها إليها مجلس الأمن الدولي بعد عدوان يوليو وصدور القرار الدولي الرقم 1701.
وسلم المتظاهرون رسالة إلى المسؤولين في مقر الأمم المتحدة في الناقورة في أقصى الجنوب اللبناني موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جاء فيها «نلفت عنايتكم ان الحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة هي حكومة غير شرعية لأنها أخلت بدستور الدولة اللبنانية لجهة الحفاظ على التوازن بين الطوائف المكونة للمجتمع (...) لذلك نرجو أخذ العلم والقيام بقطع كل أشكال التواصل مع الحكومة غير الشرعية حفاظاً منكم على وحدتنا الوطنية وسلامة وطننا».
