دعت إيران وسوريا المسلمين إلى عدم الوقوع في فخ أعدائهم وتفادي الانقسامات العرقية والدينية، وتعهدتا في ختام زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران بمواجهة المخططات الأميركية.
وقال الأسد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد ان الأعداء «يريدون دفع شعوب وحكومات المنطقة إلى الاستناد إلى العرقيات ويريدون انقسامات في العالم الإسلامي والعربي».وأضاف الأسد في ختام زيارة رسمية استغرقت يومين «انها ورقتهم الأخيرة. وإذا نجحوا فستنجح كل مخططاتهم».
وقال الأسد «ان الولايات المتحدة تسعى إلى إضعاف معنويات الشعوب والحكومات لكن سوريا وإيران تقاومان عبر الدفاع عن مواقفهما المبدئية».وأكد ان «الولايات المتحدة لم تنجح في بلوغ أهدافها وانه ينبغي مقاومة الأعداء الذين يريدون إيجاد حرب دينية (مذهبية) في المنطقة وخصوصاً في العراق ولبنان».من جهته، قال أحمدي نجاد ان على الحكومات الإسلامية أن «تتنبه لمؤامرة الأعداء الذين يريدون إيجاد انقسامات بين العرقيات ومختلف المجموعات الدينية».
ورأى أن «ضرورة التشاور بين إيران وسوريا وتعاونهما لمواجهة مخططات الأعداء تشكل في الوضع الحالي القائم في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين أولوية».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الرئيس السوري قوله أثناء لقائه مع أحمدي نجاد «يجب ان نتعاون ونعمل على توعية الناس بالأهداف الشريرة للولايات المتحدة والصهاينة».وأضاف «ان إيران وسوريا تدعمان شعوب المنطقة، ولن يحقق الأعداء أهدافهم إلا من خلال إشاعة التشاؤم والفرقة بين المسلمين».
بدوره قال أحمدي نجاد «علينا ان نكون حذرين من مساعي أعدائنا لزرع الفرقة والنزاع بين المسلمين ونضمن ان لا يحققوا أهدافهم الشريرة».وأضاف أحمدي نجاد«تزعم أميركا انها تريد استعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة.. ولكن هدف أميركا هو تعزيز الكيان الصهيوني(إسرائيل) وموقفها هي».
أما المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي فقال لدى استقباله الأسد «ان العلاقات بين إيران وسوريا منذ 28 عاماً هي أقدم وأعمق العلاقات بين دول المنطقة. وينبغي تعزيزها».واعتبر ان «الولايات المتحدة وحلفاءها سيكونون الخاسرين الوحيدين في الشرق الأوسط».وشدد على ان واشنطن لن تحقق أهدافها في المنطقة، وستكون الخاسر الأكبر، هى والصهيونية العالمية.
والتقى الرئيس السوري الذي رافقه في زيارته وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فاروق الشرع، كذلك الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، وقال الأسد لرفسنجاني «ان خلق الشقاق والنزاع بين الشيعة والسنة في العراق ولبنان هي الورقة الوحيدة التي تملكها أميركا وحلفاؤها (...) فهم يحاولون التغطية على فشلهم بالدعاية المزيفة».