قرر المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان (الجنوبية) المشاركة في السلطة، إعادة إطلاق شراكتهما بعد فترة من البرودة، كما ذكرت وسائل الإعلام السودانية أمس. واتفق الجانبان على مبدأ عقد اجتماع بين زعيميهما الرئيس البشير والزعيم الجنوبي سيلفا كير ل«تذليل خلافاتهما» الناجمة عن طريقة تطبيق اتفاق السلام الذي وضع حدا قبل أكثر من سنتين للحرب في الجنوب السوداني.
وعنونت عدة صحف تعليقاً على اجتماع عقد في وقت متأخر الليلة قبل الماضية بين علي عثمان طه (المؤتمر الوطني) وباقان اموم (الحركة الشعبية) بالقول «ان الشريكين قررا فتح صفحة جديدة في علاقاتهما». وهكذا، اتفق الطرفان على إعادة تنشيط مختلف البنيات المشتركة وإعادة تحريك حوارهما حول تطبيق اتفاق السلام.
وأثناء إحياء الذكرى الثانية لاتفاق السلام في التاسع من يناير في جوبا (جنوب)، أعرب البشير وكير عن اختلافاتهما بصراحة واخذ كل منهما على الآخر المراوحة في تطبيقه.وتتعلق هذه الاختلافات بوجود ميليشيات الحركتين في الشمال والجنوب في حين ان الاتفاق ينص على دمجهما في القوات النظامية، وبمنطقة ابيي المتنازع عليها،وبالشفافية في تحويل العائدات النفطية إلى الحكومة في الجنوب التي تتمتع بحكم ذاتي محدود.ووجهت اتهامات بالفساد ضد هذه الإدارة ما حمل الحركة الشعبية لتحرير السودان على ان تضع قواعد سياسية وتعهداً في 13 فبراير إلى كير مهمة متابعة هذا الملف وتنظيم إدارته.