تجدد السجال بين قوى 14 آذار وقوى المعارضة إثر انحسار موجة التفاؤل بقرب التوصل إلى ضوء في نهاية نفق الأزمة اللبنانية، ودعا البطريرك الماروني نصرالله صفير في عظة قداس الأحد إلى حصر السلاح في لبنان بأيدي الجيش اللبناني، في تلميح واضح إلى ضرورة نزع سلاح حزب الله. فيما اعتبر وزير الشباب أحمد فتفت ان كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في تعليقه على مصادرة شاحنة السلاح بمثابة تهديد لقوى الأمن.

وقال البطريرك في عظة الأحد «ليت هذا السلاح الذي يظهر هنا وهناك، وبين الحين والحين، بأيدي بعض الناس يكون فقط بأيدي الجيش، إذن لكان المواطنون يعيشون في طمأنينة، في غير خوف بعضهم من البعض الآخر».

وأضاف في إشارة إلى الحملات الإعلامية المتبادلة بين المعارضة والموالاة «ان ما سمعناه من أقوال لم نعتد سماعها من قبل، وما شاهدناه من مشاهد غير مألوفة في هذه الأيام الثلاثة الماضية، يدل على أن شياطين كثيرة انبثت فيما بيننا، وهي تنفث سمها القاتل، وتثير الناس على بعضهم، فلا يبقى لهم إلا أن يتضاربوا، ويتقاتلوا، ويتذابحوا».

وأضاف «ولولا الحواجز التي أقامها الجيش للحيلولة دون وصول بعضهم إلى بعض، لكانت وقعت المجزرة. ولا غرو، فقد قيل قديماً: ان الحرب أولها كلام، كأننا لم نختبر بعد الحرب وما جرته علينا من ويلات».

وتابع البطريرك الماروني «ليتنا نعمل معاً، دون أن يحاذر بعضنا بعضاً، على بناء دولة تكون دولة حق، وعدالة، وحرية، واستقلال ناجز تام، لا تتقاذفها رياح تهب علينا تارة من شرق وغرب، وتارة من شمال وجنوب، إذ ذاك يثق اللبنانيون، كل اللبنانيين بوطنهم، فلا يذهبون يبحثون عن سواه في مشارق الأرض ومغاربها، ونتساءل، هل إذا أخاف اللبنانيون بعضهم بعضاً، ولاذ أكثرهم بالهجرة بحثاً عن وطن بديل، ترى هل يبقى لهم وطن؟».

على صعيد متصل أعرب فتفت في حديث إلى برنامج «المجالس بالأمانات» من «صوت لبنان» عن تفاؤله بـ «اننا قادمون إلى تسوية مرحلية لأزمتنا الداخلية، لكنه لفت إلى ان الحل الحقيقي الدائم مرتبط شئنا أم أبينا في أزمة الشرق الأوسط».

وأبدى استغرابه وصدمته للغة التي اعتمدها الأمين العام لحزب الله في تعليقه على مصادرة شاحنة السلاح، واصفاً الكلام بأنه في مثابة «تهديد موجه للقوى الأمنية التي صادرت السلاح». وجدد فتفت رفضه ان «يكون لبنان ساحة أو جمرة على أركيلة أي شخص»، واصفاً في هذا الإطار، كلام الرئيس الإيراني عن ان لبنان وإيران جسم واحد، بـ «الكلام المرفوض».

من جانبه رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النيابية النائب محمد رعد «أن البلد آيل إلى السقوط بفعل أداء الفريق الحاكم وقيادته».وأشار إلى «انهم يريدون تخريب البلد ونحن نريد استقرار البلد وفق مسار صحيح لن يؤدي إلا إلى كشف حقيقة من قتل الرئيس الحريري».

كلام النائب رعد جاء خلال احتفال نظمه القسم الإعلامي لحزب الله في المنطقة الثانية، في قاعة جمعية تجار النبطية. ورأى رعد: «ان الفريق الحاكم لا يريد حلاً، لأنه لا يملك قراره. الأميركيون لا يريدون استقراراً لهذا البلد في هذه المرحلة حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود في بغداد وفلسطين».وأكد «ان هناك محاولات سعودية إيرانية للمساعدة على التوصل إلى التسوية».

بيروت ـ على بردى والوكالات