بدأ منتدى الحوار الأميركي الإسلامي في العاصمة القطرية الدوحة أعماله أمس السبت بـ «دائرة مستديرة» بحث فيها المشاركون العوامل التي تؤدي لصياغة المفاهيم المتبادلة حيال الطرفين، ضمن عنوان: «كيف نفهم بعضنا»، في وقت كشفت استطلاعات الرأي التي أجراها معهد بروكينغز وغيره من المؤسسات الأميركية أن الرئيس الأميركي جورج بوش يتصدر قائمة الزعماء الأكثر كرهاً لدى العرب والمسلمين.

وافتتح النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ، المنتدى الذي حضر جلسته الافتتاحية كل من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والعلامة الشيخ د. يوسف القرضاوي، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أسعد عبدالرحمن، ووزير خارجية ماليزيا سيد حامد بن سيد جعفر البار.

وفي المائدة المستديرة التي عقدت في إطار المنتدى وتركزت حول رؤية كل من العالم الإسلامي والولايات المتحدة تجاه بعضهما، كشفت استطلاعات الرأي التي أجراها معهد بروكينغز وغيره من المؤسسات الأميركية أن الرئيس بوش يتصدر قائمة الزعماء الأكثر كرها في العالمين العربي والإسلامي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون.

وفسر الأستاذ في جامعة ميريلاند د. شبلي تلحمي ذلك بأنه يعكس اتساع قاعدة الغضب في المنطقة تجاه سياسات الإدارة الأميركية خاصة في ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي والعراق، والموقف من الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وتحدث في الدائرة المستديرة إلى جانب تلحمي، الرئيس غير المقيم بمعهد بروكينغز، مدير برنامج توجهات السياسة الدولية في الولايات المتحدة ستيفن كل، والمدير التنفيذي للدراسات الإسلامية في منظمة غالوب داليا مجاهد، ومدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسيحية في فلسطين وخليل الشقاقي.

وأشارت استطلاعات الرأي كذلك إلى أن أكثر من 75 في المئة من الأميركيين يرفضون استخدام القوة العسكرية ضد إيران كما يرفضون امتلاكها للأسلحة النووية.. وأبدى 55 في المئة من الأميركيين موافقتهم على لجوء طهران إلى تخصيب اليورانيوم بشرط أن يكون مخصصا للاستخدام السلمي وضمن مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضحت استطلاعات الرأي أن 60 في المئة من الأميركيين، و70 في المئة من العراقيين عبروا عن قناعتهم بأن استمرار الاحتلال الأميركي يشكل مصدرا أساسيا لتفاقم الأوضاع الأمنية في العراق، وأن70 في المائة من العراقيين يطالبون بانسحاب القوات الأميركية في إطار جدول زمني محدد. يذكر أن المنتدى سيبحث في جلسته الثانية اليوم الأحد، مسألة ضرورة الانسحاب الأميركي من العراق.

كما كشف د. الشقاقي خلال المائدة عن تفاؤله باتفاق مكة الأخير الذي أسفر عن توافق كل من حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبرا أن ذلك يمثل عودة إلى محاولات بناء الإجماع الوطني في فلسطين، لكنه أشار في عرضه لاستطلاعات الرأي التي أجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسيحية، إلى انخفاض مستوى التأييد لـ «حماس» بعد عام من وجودها في السلطة من 44 في المئة خلال الانتخابات إلى 36 في الوقت الحالي بينما احتفظت فتح بنفس النسبة التي حظيت بها في الانتخابات.

الدوحة ـ أيمن عبوشي