قالت مصادر برلمانية بحرينية إن هناك توجهاً نيابياً لتشكيل لجنة من أعضاء البرلمان مناوئة للنعرات الطائفية، في وقت يستعد البرلمان للدخول في أول استجواب منذ تشكيله في نوفمبر الماضي والهدف هو وزيرة الصحة د. ندى حفاظ.
وفي تفاصيل اللجنة النيابية المناهضة للنعرات، قال عضو كتلة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية النائب حمزة الديري إنه من المرتقب أن تضم هذه اللجنة عضواً من كل كتلة برلمانية، وعضوين من «الوفاق» على اعتبار أنها الكتلة الأكبر في البرلمان، وأكد على وجود توافق بين عدة أطراف نيابية على تشكيل هذه اللجنة. فيما أشارت مصادر نيابية أخرى إلى أن التوجه لتشكيل هذه اللجنة يأتي بعد التوجيهات الصادرة من أطراف رسمية عليا إلى أعضاء البرلمان تحضهم على عدم الدخول في الحوارات والمناقشات التي تجريها بعض القنوات الفضائية التي تبث الفرقة وتثير النعرات الطائفية.
من جهة ثانية، قال رئيس لجنة الشؤون القانونية في جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن إسماعيل ان الجمعية تعد نظاماً بديلاً عن النظام الانتخابي المعمول به في البحرين، مشيراً إلى أن الجمعية ستنظم ورشة عمل في31 مارس المقبل لمناقشة النظام الانتخابي وعيوبه، وستقدم فيها جمعيتا «الوفاق» وجمعية العمل الديمقراطي (وعد) ورقتين بخصوص النظام الانتخابي.
على صعيد آخر، هدد النائب جاسم السعيدي باستجواب وزيرة الصحة بسبب ما وصفه بكثرة الأخطاء الطبية في المستشفيات الحكومية، مشيراً إلى أن «المواطن البحريني أصبح لا يثق بمستشفيات وزارة الصحة نظرا لكثرة الأخطاء التي تتم في هذه المستشفيات تجاه المرضى».
وأوضح السعيدي «أن الناس أصبحت تلجأ إلى المستشفيات في الدول القريبة هروبا من مستشفياتنا في البحرين وخوفا منها، ويتفاجأون بأن العلاج هناك مختلف تماما عما يجري لهم في البحرين».، معتبراً الأمر «مصيبة»، ومنح وزيرة الصحة د. ندى حفاظ فرصة أخيرة لحل هذه الأزمة.
ويأتي تلويح النائب جاسم السعيدي باستجواب وزيرة الصحة بعد تزايد المشاكل التي يشتكي منها المواطنون والمتمثلة في صرف دواء منتهي الصلاحية لأحد الأطفال، ونسيان أحد الأطباء (كليبات) في بطن مريض، وتساءل: «هل ننتظر لأن يموت مواطن لأن نتحرك».
بدورها، ردت وزيرة الصحة على النائب جلال فيروز الذي طلب زيادة المدة التي يمكن للمريض أن يستشير الطبيب خلالها إلى 10 دقائق بدلا من7 كما هو معمول به بقولها: «سندرس هذا الموضوع للارتقاء بالخدمات الصحية وسنحاول وضع موازنة لذلك»، وطالبت النائب المنتقد بالموافقة على هذا الأمر «إذا تم طرحه في مجلس النواب».
من جانب آخر، كشفت مصادر برلمانية أخرى أن قانون تقاعد النواب سيصدر في مرسوم ملكي في الإجازة البرلمانية المقبلة، ورجحت المصادر سبب إصداره في مرسوم الى وجود رغبة في رفع الحرج عن النواب، بعدما سبب هذا الموضوع في الفصل التشريعي الماضي جدلاً واسعاً بين النواب، وأثار غضب الشارع مما دفع المجلس إلى رفضه.
وأشارت المصادر إلى أن سبب إصدار قانون بتقاعد النواب يأتي بعد أن بدأ بعض النواب السابقين يشكون من ضيق الحال، وفي حالة رفع مشروع القانون من الحكومة إلى المجلس فسوف يستغرق وقتاً طويلاً، إذ يناقشه النواب أولاً، ثم مجلس الشورى.
المنامة ـ غازي الغريري

