يحسم مجلس الوزراء الكويتي اليوم قراره تجاه الاستجواب الذي يستهدف وزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله الصباح الذي سيناقشه مجلس الأمة غدا الاثنين بشأن مدى دستورية محاوره، واللجوء إلى المحكمة الدستورية بهدف تعطيل الاستجواب وعدم صعود الشيخ احمد العبدالله الصباح على منصة الاستجواب.. في وقت بدا التيار الإسلامي الذي يقف بشكل أساسي ورراء الاستجواب متشتتاً.
من جانبهم، اعتبر النواب الذين تواجدوا في مجلس الأمة أمس في أحاديث مع «البيان» خطوة الحكومة باللجوء إلى المحكمة الدستورية «إعلان عدم تعاون من قبل السلطة التنفيذية». وقال النائب د. حسن جوهر إن «الحكومة يجب عليها ان تشجع الوزير على صعود منصة الاستجواب لا أن تلجأ الى وسائل وان كانت قانونية ودستورية في تعطيل إحدى الأدوات البرلمانية».
أما النائب الإسلامي السلفي د. وليد الطبطبائي، أحد مقدمي الاستجواب، فأبدي انزعاجه من مواقف الكثير من النواب الذين، وحسب قوله، انكشفوا أمامه لأنهم لا يريدون أن يتصدوا للفساد في وزارة الصحة، لكنه رفض الكشف عن هوية هؤلاء، وقال عن الاستجواب سيحمل الكثير من المفاجآت للوزير. وقالت مصادر نيابية ان التيار الإسلامي يبدو متشتتاً ما يضعف قوة مقدمي الاستجواب في الوصول بالمواجهة إلى حد طرح الثقة بالوزير.
وتفيد المعلومات بأن رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الأحمد أجرى خلال العطلة الأسبوعية لقاءات ومشاورات مع شخصيات شعبية مؤثرة بهدف التأثير على النواب الذين يعرفونهم للضغط عليهم في عدم الانجرار وراء طرح الثقة بوزير الصحة.
من جانبه، أجرى وزير الصحة بروفة استجواب أمام القيادات الصحية في الوزارة تمت فيها تغطية كل جوانب الاستجواب، ونصحه المقربون منه بـ «عدم النرفزة أو إظهار عصبيته أمام النواب أو الهجوم على جميع النواب في المجلس حتى لا يفقد كل شيء في الجلسة وخاصة النواب الذين لا يرغبون في طرح الثقة به»، كما أفاد مصدر مطلع لـ «البيان».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
