هز انفجار قوي مساء الجمعة مدينة زاهدان كبرى مدن محافظة سيستان بلوشستان الإيرانية وهو الثاني في غضون 72 ساعة، فيما أعلنت السلطات الأمنية الإيرانية اعتقال 65 شخصا قالت إنهم على صلة بتفجير الحافلة التابعة للحرس الثوري في مدينة زاهدان يوم الأربعاء الماضي، ودفع هذا المسلسل من التفجيرات بالحكومة الإيرانية إلى اتهام الولايات المتحدة وبريطانيا بالوقوف وراءها وأشارت إلى العثور على أسلحة أميركية وبريطانية الصنع في مخابئ في المدينة.
وفي ما يخص انفجار ليل الجمعة قالت السلطات انه جاء نتيجة عبوه صوتية زرعت في باحة مدرسة للبنات وسط المدينة القريبة من الحدود الأفغانية الباكستانية. وقال محافظ زاهدان حسن علي نوري ان الانفجار لم يسفر عن أية إصابات لا في الأرواح ولا في المباني واصفا المنفذين بأنهم «من الأشرار المسلحين» وهي تسميه تطلق عاده على عصابات مهربي المخدرات التي تعمل في المنطقة، ووصف الحادث بأنه «عملية إرهابية عمياء وبلا قيمة».كما اتهم من اسماهم بعملاء الاستعمار الذين قال «إنهم مستاؤون من مشاركة المواطنين في تشييع جثامين ضحايا الأربعاء».وأعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال 65 شخصاً بعد حادث الأربعاء حيث نقلت عنهم بأنهم كانوا ينوون اغتيال عدد من رجال الدين في المدينة لإثارة الفرقة وبذر الخلاف بين المسلمين الشيعة والسنة وإحداث ذعر في أوساط مواطني زاهدان.
وفي تصريحات لشبكة تليفزيون جماعة مجاهدي الشعب الإيرانية المعارضة قال زعيم جند الله عبد الملك ريجي إن جماعته مسؤولة عن الانفجار الأخير.وبعد اشتباكات اندلعت بين الشرطة الإيرانية وقطاع طرق مسلحين نقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن قائد القوات المسلحة في محافظة سيستان بلوشستان الجنرال محمد الجعفري أن القوات الأمنية المحلية والحرس الثوري الإيراني و«الباسيج» شكلوا غرفة عمليات مشتركة للتعامل مع هذه القضية كانت حصيلتها اعتقال 65 شخصاً.
وقال الجعفري ان «العصابة تلقت أوامر من دول أجنبية لزرع متفجرات في أماكن محددة والهرب من البلاد على الأثر»، مضيفا أن تحليل فيلم صودر من المعتقلين يثبت أن المجموعة مرتبطة بالمعارضة للنظام الإيراني ووكالات استخبارية لبعض الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن المدير العام للشؤون السياسية في محافظة سيستان بلوشستان سلطان علي مير قوله إن «هؤلاء اعترفوا بتدريبهم على أيدي عناصر تتحدث اللغة الانجليزية» خارج إيران، مضيفاً أنه «تم العثور على عدة أوكار تخريبية وفيها كميات من الأسلحة والمعدات الأميركية والبريطانية الصنع بعد انفجار الأربعاء الماضي».
وقال إن «احد الذين القي القبض عليهم اعترف بنيته اغتيال كبار علماء السنة ومن ثم إلقاء التهمة على الشيعة لإشعال نار طائفية وقبلية في سيستان بلوشستان».

