طالب القيادي في حركة «فتح» محمد دحلان الاتحاد الأوروبي برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ودعم حكومة الوحدة التي يجري تشكيلها تنفيذا لاتفاق مكة، في الوقت الذي أكد المجلس التشريعي أنه لن يشترط الإفراج عن النواب المعتقلين لدى إسرائيل لعقد جلسة منح الثقة للحكومة الفلسطينية الجديدة، وسط نداءات لحماس وفتح تطالب بتنازلهما عن حقائب وزارية لصالح الفصائل الأخرى.
وطالب الناطق باسم حركة «فتح» ماهر مقداد حركتي فتح وحماس بالتنازل عن حقيبة أو أكثر من الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة لإتاحة المجال للفصائل الأخرى لتوسيع حجم مشاركتها، وقال مقداد ان تنازل فتح او حماس عن حقيبة أو أكثر لصالح الفصائل الأخرى لتوسيع حجم مشاركتها فيها يشكل «إضافة وطنية جيدة».
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء عن مقداد قوله: «مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي بدأتها الفصائل والأحزاب والشخصيات المستقلة اليوم (أمس) وتستمر ثلاثة أسابيع..سوف تأخذ وقتها لان الكتل البرلمانية ستعمل على توسيع حجم مشاركتها» داعيا إياها إلى الانتهاء من تلك المشاورات في أسرع وقت ممكن. وأضاف: «لو قدمت كل من الحركتين (فتح وحماس) بعض التنازلات هذا ليس بالخسارة» مشددا على أن حكومة الوحدة الوطنية المقبلة «ستنجح في تعميق الوحدة على كل المستويات».
وأشار إلى أن من حق هذه الحكومة أن «تتمتع ببدائل وخيارات تعين على فك الحصار» قائلا إن عدم مشاركة فصائل أخرى بخلاف «فتح» و«حماس» في حوار مكة كان «مفهوما لأنه تم خلال هذا الحوار «الانتهاء من الخطوط العريضة للسير نحو تشكيل حكومة الوحدة.. على أن يستكمل الحوار بعد ذلك في غزة بمشاركة الجميع». في غضون ذلك أكد أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالوكالة أن رئاسة المجلس لن تشترط الإفراج عن النواب المعتقلين لدى إسرائيل لعقد جلسة منح الثقة للحكومة الفلسطينية الجديدة.
وقال بحر في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية «دبا» «حكومة الوحدة هي توافق وطني مطلوب إنجازها ونحن لن نشترط إطلاق سراح زملائنا النواب الأسرى من أجل عقد جلسة منح الثقة لهذه الحكومة لكننا نطالب بالعمل الجاد من أجل ذلك».
وأكد أنه «حال الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سيطلب رئيس الوزراء المكلف عقد جلسة للمجلس التشريعي من أجل منح الثقة.. ونحن نتمنى أن تكون الأمور قد سويت ويجرى الإفراج عن كافة الوزراء والنواب المعتقلين».
ونفى سمير المشهراوي عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح أمس أن تكون «حماس» فرضت أي شروط قبل تقديم الحكومة الفلسطينية استقالتها وبدء إجراءات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.
وقال المشهراوي في تصريحات لشبكة فلسطين «إنه لم يتم الاستماع من قبل ممثلي حركة حماس عن أي شروط وكل ما تمت مناقشته هو قضايا خلافية تم الاتفاق على وضع حلول لها لان الطرفين كانا جادين لتنفيذ اتفاق مكة وأكدا على سير الإجراءات الدستورية بشكل طبيعي».
و حث القيادي في حركة فتح النائب محمد دحلان، خلال لقائه في غزة، رئيس الممثلية الألمانية في الأراضي الفلسطينية جورج رانو، الحكومة الألمانية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي بالعمل على رفع الحصار عن الشعب، ودعم حكومة الوحدة الجديدة والتعامل معها بصفتها الحكومة التي تمثل كافة فصائل وقوى الشعب الفلسطيني .
وقدم دحلان للسفير رانو شرحاً مفصلاً عن اتفاق مكة والظروف التي واكبت التوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي، والمساعي الجارية الآن لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بناءً على كتاب التكليف الصادر عن الرئيس محمود عباس. بدوره طالب مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال لقاء في رام الله، بقناصل وممثلي الإتحاد الأوروبي، بالعمل على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني معتبراً أن تشكيل حكومة الوحدة فرصة لتعيد الأطراف الدولية مواقفها من حصار الشعب الفلسطيني.
ودعا عريقات الاتحاد الأوروبي للمساهمة في «إطلاق عملية سلام ذات مغزى تقود لتنفيذ رؤية الرئيس الأميركي بإقامة دولتين ونقل العملية السلمية من دائرة الأقوال لمربع الأفعال». وأكد على أن مسؤولية المفاوضات السياسية تحت ولاية الرئيس الفلسطيني ومنظمة التحرير مجدداً الالتزام برسائل الاعتراف المتبادل التي تمت بين المنظمة والحكومة الإسرائيلية والاتفاقيات التي وقعتها المنظمة ونبذ العنف بشكل متزامن ومتبادل.
ولفت إلى ضرورة الفصل بين وظيفة الحكومة ووظائف الأحزاب والفصائل مشيراً إلى أن الحكومة تلتزم وتتحمل مسؤوليات كافة التعاقدات والالتزامات المالية والسياسية وغيرها على اعتبارها حكومة الشعب وليس لفصيل معين.
