يتوقع الدبلوماسيون في نيويورك مزيدا من الصبر في مجلس الأمن الدولي خلال المرحلة المقبلة من اختبار القوة مع إيران حول برنامجها النووي والتي تبدأ في 23 فبراير.

فقبل أيام قليلة من المهلة المحددة لإيران لتعليق أنشطتها النووية الحساسة بموجب القرار 1737 الذي لم تمتثل به طهران، لم يطرح أي مشروع قرار جديد على الطاولة في مجلس الأمن الدولي ولا يوجد حتى أي مشروع قيد الصياغة في هذا الخصوص كما أكد هؤلاء الدبلوماسيون.

وحددت الرئاسة السلوفاكية لمجلس الأمن الدولي 23 فبراير موعدا لتسليم تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي سيبلغ عن مدى إيفاء طهران بالتزاماتها. ومن المقرر ان يسلم البرادعي تقريره إلى مجلس حكام الوكالة الذرية والى مجلس الأمن، كما سيبحث في الأمر مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيكون في فيينا الجمعة.

وقال احد السفراء المعتمدين في مجلس الأمن: «عندما تريدون صياغة قرار ينبغي ان تلتزموا بعناصر التقرير.. لذلك لا احد سيبدأ بكتابة نص طالما لم نحصل على تقرير البرادعي». ومن المتوقع أن يستنتج التقرير، إلا في حال حدوث مفاجأة في اللحظة الأخيرة، أن طهران واصلت بكل طمأنينة برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وصرح ناطق باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة بين شانغ لوكالة «فرانس برس» أن «شعوري هو أن لا شيء البتة ينتظر من التقرير» بما يتعلق بالجانب الإيراني، فيما قال عضو من البعثة الصينية في الأمم المتحدة، لي جونهوا، إنه «سيكون على العواصم أن ترد أولا» على التقرير.

وقال الدبلوماسي الأول انه لا يعلم كم من الوقت ستستغرق المرحلة المقبلة.وعلق هذا الدبلوماسي قائلا إن «لم يتحرك الإيرانيون أكثر فسنحتاج إلى نص»، مشيرا إلى أن مجلس الأمن سيبقى على نهج «التعليق المزدوج» المنصوص عليه في القرار 1737، أي أن العقوبات يمكن أن تعلق فورا إن أوقفت إيران أنشطتها الحساسة.

لكنه رفض الإفصاح عما يمكن أن تكون طبيعة العقوبات الإضافية مكتفيا بالقول إن مجلس الأمن قد «يعمل على عناصر مختلفة، مثل اللوائح أو حظر السفر» المفروض على بعض الشخصيات لتشديدها أكثر.

ويضع القرار لوائح بمجالات تطبيق العقوبات وكذلك بالشركات التي يشملها تدبير تجميد الأرصدة المالية في الخارج. ويتضمن أيضا لائحة بالشخصيات الإيرانية المرتبطة بالبرامج النووية التي تدعى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمراقبتها عن كثب وإلى التضييق على تنقلاتها إلى الخارج تبعا للحالات.