شهدت مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الباكستاني المضطرب أمس انفجاراً شديداً بفعل عملية انتحارية داخل قاعة محكمة راح ضحيتها 15 قتيلاً من بينهم قاض وستة محامين.

وذكرت الشرطة أن القنبلة انفجرت أثناء انعقاد جلسة في المحكمة، وأن 35 فردا على الأقل أصيبوا، وقال رئيس الشرطة راحو خان بروهي لوكالة «رويترز» إن من بينهم ستة في حالة حرجة. وأوضح ضابط شرطة مسؤول عن العمليات إن الشرطة عثرت على رأس وسط الحطام ما أثار الشكوك في أن الانفجار ربما يكون هجوما انتحاريا. وبينت تغطية تلفزيونية من قاعة المحكمة المدمرة الناس والشرطة وهم يسيرون وسط برك من الدماء.

وفي حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث؛ قال وزير الداخلية في بلوشستان شعيب نوشرواني لمحطة التلفزيون «جيو» إن من بين القتلى قاضياً للأحوال المدنية، موضحا أن «الانفجار كان قويا جدا ونحاول معرفة ما اذا نجم عن طرد مفخخ أو عملية انتحارية». ويأتي تزايد الهجمات الانتحارية في الآونة الأخيرة بعد ضربة جوية نفذها الجيش الباكستاني على قاعدة للمتشددين في إقليم وزيرستان الجنوبي في منتصف يناير الماضي.

وعانت باكستان في الآونة الأخيرة من موجة هجمات انتحارية قال مسؤولون في المخابرات إنها مرتبطة بجماعات تعمل من المناطق القبلية التي تعد مناطق دعم لحركة «طالبان» الأفغانية والمتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة. وسقط نحو 30 قتيلا في انفجارات وهجمات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد وفي مدينة بيشاور (شمال غرب) ما أثار مخاوف من أن المتشددين يردون بشن هجمات على المدن لإضعاف عزم الرئيس الباكستاني برويز مشرف.ومن المعتقد بشكل كبير أن زعماء حركة طالبان الأفغانية يشنون عمليات من كويتا وحولها رغم أن باكستان تنفي ذلك باستمرار.