تأتي ذكرى مرور عام على فوز حركة «حماس» في انتخابات المجلس التشريعي بينما ما زالت قوات الاحتلال تعتقل أكثر من 32 من أعضاء كتلة «الإصلاح والتغيير»، من نواب ورؤساء بلديات ممن مر أكثر من سبعة شهور على خطفهم في وقت ترفض قوات الاحتلال الإفراج عنهم رغم عجزها عن إدانتهم بأي تهم في وقت تدهورت فيه الأوضاع الصحية لعدد من النواب وسط إهمال إدارة السجون.
ويعتبر النائب خالد سعيد الحاصل على أعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية بمحافظة جنين، من ابرز شعراء وكتاب المحافظة وفلسطين، تقول زوجته أم همام لموقع «عرب 48» عن طفلتها ندى «اصحبها كل مرة لزيارة والدها، تجري الكلمات من فمها بعفوية، ولكن في الكثير من الأحيان تُبكي الكبار عن غير قصد وبكل براءة، فعندما منعت السلطات الصهيونية النواب الأسرى من الزيارة في سجن نفحة، لم تفهم ندى ما تعنيه والدتها بأن (بابا مش موجود على شباك الزيارة)، فكانت تلح عليها ندى بأن:
أطرقي هذا الباب (بجوز بابا بهذه الغرفة)، (طيب بجوز هون..جربي بس)، ولا تزال أجواء اعتقال والدها حاضرة في ذهنها الصغير وما صاحبه من اقتحام، ولا تخفي ندى «زعلها من بابا» الذي انصاع لأوامر الجنود وذهب معهم عند اعتقاله بِحَسَبِ ندى ولم يأخذها معه؟!!
ومع هذا تقول أم همام إن ندى عندما تأكل أي شيء من الأشياء التي كان يحبها والدها تُخفي له منها نصيبا، له في جرار دولابه قرب سريره، واذا ما نسيت تتدارك بسرعة: «هذا ما خبينا لبابا منه»، حتى كوب الماء فإن ندى تملؤه باستمرار وتضعه قرب سرير والدها، فلعله يأتي في ساعة من ساعات الليل عطشان، تكون فيها ندى نائمة.
وتبدي أم رضا جرار زوجة النائب حاتم جرار رغبتها في بقاء زوجها 8 سنوات وليس أربعة في بلدية جنين، حتى يعلم الاحتلال أن شعبنا اكبر من الشراء، واكبر من التنازل عن حقوقه، ولن يثنيه شيء عن إيصال رسالته والقيام بواجبه.
القدس المحتلة ـ «البيان»