حثت قوات الأمن المغربية المواطنين على مساعدتها في ملاحقة رجلين يشتبه في ارتباطهما بشبكة القاعدة في وقت تعيش فيه البلاد ف حالة تأهب عال بعد سلسلة من هجمات القنابل هذا الأسبوع في الجزائر المجاورة. وقالت مصادر أمنية إن السلطات لديها معلومات تبين أن عملاء للقاعدة يحاولون التسلل من الجزائر، فيما أفادت مصادر أمنية أن السلطات المغربية لديها معلومات مخابرات عن هجوم محتمل للقاعدة لكنها تفتقد للتفاصيل. وهو الأمر الذي جعلها تطلب المعونة من المواطنين لملاحقة اثنين من المشتبه بهم بالانتماء إلى القاعدة.

وبعد اجتماع لكبار المسؤولين الأمنيين حددت السلطات الرجلين بأنهما عزيز شقوان وعبد الهادي شيري، وقالت إن هناك شبهات في علاقتهما بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وصعدت الجماعة الإسلامية المتمردة التي كانت تعرف باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال حملة تفجيرات وكمائن في الجزائر في الشهور الماضية. وزعمت المسؤولية عن سبع قنابل انفجرت بصورة متزامنة تقريبا يوم الثلاثاء الماضي، فيما أسفر عن مقتل ستة أشخاص إلى الشرق من الجزائر العاصمة. وتخشى السلطات المغربية فرار هذه الجماعات إلى المغرب.

ونفى ثمانية مغربيين وتونسي واحد قطعيا أمس أنهم كانوا يعدون لأعمال إرهابية في المغرب وتجنيد مقاتلين للعراق وذلك خلال مثولهم أمام محكمة مكافحة الإرهاب في سلا قرب الرباط.

ووجهت للمتهمين التسعة تهم »تشكيل مجموعة إجرامية بهدف تدبير وارتكاب أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عامة غير مرخص لها». وأكد المتهم التونسي محمد بن الهادي مساهل (37 سنة) أنه زار المغرب أربع مرات لبيع السيارات وأنه زار سوريا للاتجار».

ونفى التونسي أمام المحكمة وجود خطة عمل إرهابي ضد ايطاليا وقال «كنت أعيش في ذلك البلد لكنني لم أفكر أبدا في مهاجمته»، وكان بن الهادي مساهل يقيم في ميلانو قبل اعتقاله في المغرب في مارس 2006 وينظر إليه على أنه العقل المدبر. واتهم بالخصوص بأنه حاول «تجنيد متطوعين مغربيين للجهاد في العراق».

كذلك اتهم بإقامة علاقة مع مواطن جزائري يدعى أمير لعرج الملقب بسليم الوهراني بهدف القيام بزيارة إلى الجزائر ليلتقي عناصر من الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، ونفى المتهمون التسعة كافة الاتهامات الموجهة إليهم. وسيصدر الحكم في 23 فبراير بعد مرافعات النيابة والدفاع.(وكالات)