وجهت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر استغاثة جديدة إلى العالم لإنقاذ المسجد الأقصى من الاعتداءات الإسرائيلية كاشفة عن مواد كيماوية يستخدمها الاحتلال، لإذابة الصخور وتتغلغل إلى أساسات المسجد الأقصى فيما يمثل قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي اليوم الأحد أمام محكمة إسرائيلية بتهمة دخول مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى.
وكشف الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في داخل الخط الأخضر، أن إسرائيل تستخدم مواد كيميائية في تفتيت الصخور الواقعة أسفل المسجد الأقصى المبارك، وهو ما يهدد أساسات الأقصى بالانهيار الكلي.
وأكد الخطيب في حديث صحافي أن إسرائيل عمدت إلى استخدام المواد الكيميائية بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال وقف أعمال التجريف في محيط المسجد الأقصى. وقال الخطيب إن عمليات تفتيت الصخور هذه تهدد بتفتيت أساسات المسجد الأقصى وأن مفعولها قوي جدا، وهي تهدف من استخدامها إلى الوصول إلى أعماق كبيرة تحت الأقصى.
وأوضح نائب رئيس الحركة الإسلامية أن عشرات العمال يعملون صباح مساء في محيط باب المغاربة للتعويض عن وقف الجرافات الإسرائيلية التي أعلنت بلدية الاحتلال أنها أوقفت عملها، وهذا يؤكد أنها ماضية في الحفريات وتدمير تلة باب المغاربة. وأشار الخطيب إلى أن سلطات الاحتلال قامت بنصب خيمة كبيرة لتغطية الحفريات كي لا يعرف العالم ما يدور أسفل المسجد الأقصى المبارك وزعمت أنها تنقل للعالم صورا حية حول ما يجري.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أمس إن السلطات الإسرائيلية قررت تقديم الشيخ تيسير التميمي اليوم الأحد إلى المحكمة في المسكوبية في القدس بتهمة دخول مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى من دون تصريح. ونقلت «وفا» عن التميمي قوله في بيان إن هذه المحاكمة «سياسية لبطلان الأساس القانوني الذي تستند إليه حكومة إسرائيل في التهم الموجهة» إليه مشيرا إلى «عدم صلاحية هذه المحكمة إذ لا علاقة لها بأي أمر يتعلق بشئون المسجد الأقصى المبارك أو مدينة القدس وفقاً للقوانين الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة».
وأكد التميمي أن «مدينة القدس أرض فلسطينية محتلة كسائر مدن الضفة الغربية وقطاع غزة لا تنطبق عليها القوانين الإسرائيلية وقرار ضمها هو قرار باطل وفقاً للقوانين الدولية» قائلا إنه لا توجد «قوة في الأرض» تستطيع منعه من الصلاة في المسجد الأقصى وأن من حقه أن يدخل مدينة القدس وأن يصلي في مسجدها وأن يخطب فيه. ويشار إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد اعتقلت التميمي عدة مرات في السابق بذات التهمة.