في أول خرق لحالة التهدئة التي واكبت اتفاق مكة، تعرض كوادر من حركتي «حماس» و«فتح» إلى إطلاق نار من مجهولين في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في الوقت الذي استنكرت الحركتان الأعمال المشبوهة «للفئة الضالة»، التي تسعى إلى إعادة الوضع الفلسطيني إلى حالة الفوضى.

وقالت حركة حماس أمس إن منزلي وزير التخطيط الفلسطيني الدكتور سمير أبو عيشة والأكاديمي غسان ذوقان، في نابلس بالضفة الغربية، تعرضا لإطلاق نار من قبل مجهولين بعد منتصف ليل الجمعة - السبت. واستنكرت الحركة في تصريح مقتضب حادثة إطلاق النار واعتبرته «مدخلاً سلبياً في ظل أجواء الوفاق الفلسطيني». وطالب أحد قادة الحركة في نابلس ب«الوقوف بحزم ضد هذه الخروقات التي لا تمثل سوى مرتكبيها». داعياً جميع الفصائل لأخذ دورها في حماية الشعب الفلسطيني من تلك «الفئة الضالة».

في المقابل قالت حركة فتح ان مجموعة من قيادييها الميدانيين في جنوب قطاع غزة، تعرضت لإطلاق نار من قبل مجهولين دون وقوع إصابات. واتهمت في بيان «فئة ضالة ومارقة» بارتكاب الحادث بهدف «تدمير مقومات السلم الأهلي وإشعال الفتنة مرة أخرى على الساحة الفلسطينية». وحذرت بأنها سترد بشكل مناسب «على كل من يعتدي على أبنائها»، مطالبة كافة الجهات والقوى الوطنية بـ «رفع الغطاء عن كل العابثين والمقامرين بأمن واستقرار شعبنا والعمل على تكريس وتجسيد حماية الوفاق الوطني وصون الدم الفلسطيني».

كما استنكر مصدر قيادي في حركة فتح الحادث محذراً من بعض الجهات التي تريد العبث على الساحة الفلسطينية ودعا إلى متابعة أية حالة تعكر صفو الهدوء والوفاق الفلسطيني من خلال اللجان المشتركة. ونفى مسؤول في حماس بخان يونس في اتصال أي علاقة لحركته بالحادث مشيراً إلى ان اتصالات جرت عبر المكتب المشترك لتوضيح عدم علاقة «حماس» بالأمر لا سيما بعد أن شهدت المنطقة حالة من التوتر وانتشار للمسلحين.