شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية الليلة الماضية حملة اعتقالات ودهم في مدن الضفة الغربية، واقتحمت مدينة طولكرم في عملية مفاجئة، حيث اندلعت مواجهات عنيفة مع المواطنين الذين دمرت ممتلكاتهم، في المقابل قصفت الفصائل المقاومة الفلسطينية مستوطنة «سيدروت» «ردا على الانتهاكات بحق المسجد الأقصى»، فيما أصيب مستوطن بجروح في حادث منفصل.
وأفاد شهود في طولكرم أن أكثر من 30 آلية عسكرية إسرائيلية دهمت المدينة من عدة اتجاهات وباشرت بعمليات اقتحام واسعة للمحلات التجارية وعدد من منازل المواطنين في شارعي شويكه ونابلس ومستشفى الدكتور ثابت ثابت ومركز المدينة. وأضافوا أن قوات الاحتلال تعمدت تحطيم بعض ممتلكات المواطنين وخاصة السيارات والمحلات التجارية، كما اعتدت بالضرب المبرح على عشرات الشبان وروعت المرضى والأطفال في داخل مستشفى الدكتور ثابت ثابت.
وأوضح الشهود أن مواجهات ضارية اندلعت بين مئات الشبان وجنود الاحتلال، حيث رشق الشبان جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة الذين ردوا من جانبهم بإطلاق النار والقنابل الصوتية والغازية، ما أدى إلى إصابة الشاب محمد الحارون (18 عاماً) بجروح.
وأكدوا أن جنود الاحتلال احتجزوا عشرات الشبان داخل عدد من الآليات العسكرية. وكثفت قوات الاحتلال عديد الحواجز العسكرية المتنقلة على مداخل المدينة، وشنت عمليات اسر في نابلس وجنين والخليل، فجر الجمعة طالت سبعة فلسطينيين. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته العاملة في الضفة الغربية أسرت أربعة «مطلوبين» من حركة «حماس» في رام الله، و«مطلوبين» اثنين من «حماس» و«فتح» في بيت لحم، إضافة إلى «مطلوب» اسر في الخليل.
ودهم جنود إسرائيليون مقر جمعية خيرية إسلامية في قرية تفوح بالضفة الغربية تضم المركز الطبي الوحيد في القرية وداراً للأيتام ومدرسة لرياض الأطفال. وصادرت أجهزة كمبيوتر وملفات من داخل المبنى. وعلى صعيد المقاومة، أعلنت مجموعتان فلسطينيتان في بيان مشترك عن قصفهما مستوطنة «سيدروت» الإسرائيلية بصاروخين محليين.
وقالت مجموعة«ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، و«كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان مشترك ، إنهما تمكنتا من «قصف ما يسمى ببلدة سديروت المحتلة المحاذية لشمال قطاع غزة بصاروخين». واعتبرتا أن «هذا القصف يأتي استجابة لصرخات المسجد الأقصى المبارك الذي يدنس بأيد صهيونية نتنة».
كما أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش أحد أجنحة حركة «فتح» العسكرية مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين محليي الصنع من طراز «صمود2» على كبوتس «ميقن» الاحتلالي جنوب القطاع. وذكرت الكتائب في بيان «أن عملية القصف تأتي رداً على العدوان الإسرائيلي المتواصل على مدينة القدس والمسجد الأقصى وتأكيداً على استمرارية الجهاد والمقاومة». وأعلنت مجموعات الشهيد ياسر عرفات التابعة لكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت والنقب الغربي «ب4 صواريخ محلية الصنع من طراز ياسر المطور».
وفي رام الله أصيب مستوطن إسرائيلي بجروح الليلة الماضية بعد ان تعرضت سيارته إلى إلقاء زجاجات حارقة. وأفادت مصادر إسرائيلية ان سيارة المستوطن تعرضت إلى الرشق بالحجارة والى إلقاء زجاجات حارقة من قبل فلسطينيين غرب رام الله ما أدى إلى إصابته بجروح.
غزة ـ ماهر إبراهيم