ذكرت وكالة الانباء الايطالية «انسا»، ان الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكري الايطالي، و26 عميلا لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» احيلوا أمس على القضاء، في قضية خطف إمام مصري سابق في ميلانو في فبراير 2003. واتهم العملاء ورئيس الاستخبارات الايطالية بخطف رجل الدين المصري حسن مصطفى أسامة نصر، المعروف أيضا باسم أبو عمر، وتسليمه للسلطات المصرية في إطار عمليات «التسليم الاستثنائية» التي تقوم بها الولايات المتحدة.
ويقول الادعاء ان رجال المخابرات الأميركيين والايطاليين نقلوه من هناك إلى مصر عبر ألمانيا ويقول أبو عمر انه عذب في مصر بالصدمات الكهربائية والضرب والتهديد بالاغتصاب.
وأوضحت الوكالة الايطالية ان قاضية الجلسات التمهيدية في ميلانو كاترينا انترلاندي، أحالت الجنرال نيكولو بولاري، الذي أقيل في نوفمبر 2006 على القضاء بتهمة الضلوع في هذه القضية. وكان الجنرال على لائحة المتهمين التي وضعتها النيابة مع آخرين بينهم خصوصا مسؤولان سابقان في ال«سي آي ايه» في ايطاليا الأميركيان جيف كاستيلي وروبرت سيلدون ليدي. اما العملاء ال26، فمتهمون بالمشاركة في خطف الإمام المصري السابق.
وقال خبير أميركي، انها المرة الأولى التي يحال فيها عدد كبير كهذا من عملاء الاستخبارات الأميركيين على قضاء دولة حليفة للولايات المتحدة. ومن المتوقع ان تكون هذه أول محاكمة جنائية في قضية «تسليم المشتبه بهم»، وهي من أكثر الجوانب إثارة للجدل في الحرب التي يشنها الرئيس الأميركي جورج بوش على الإرهاب.
ويتهم 35 في المجموع في هذه القضية بينهم 32 بالخطف وثلاثة للتواطؤ في الخطف. وحددت القاضية انترلاندي الثامن من يونيو المقبل موعدا لبدء المحاكمة. ومن شبه المؤكد ان يحاكم الأميركيون غيابيا.
