أكد الرئيس الاميركي جورج بوش، عزمه على مواجهة هجوم حركة «طالبان» المنتظر خلال الربيع في أفغانستان، حتى لا يشهد على الجبهة الاخرى للحرب على الارهاب الوضع الذي يواجهه في العراق، وطالب دول حلف شمال الاطلسي«الناتو» بتعزيز قواتها هناك.

وفي خطاب ركز فيه للمرة الاولى منذ فترة طويلة على أفغانستان، وليس للدفاع عن استراتيجيته في العراق التي تثير جدلا كبيرا، حض الرئيس الاميركي مجددا أعضاء «الناتو» على توفير مزيد من القوات ورفع القيود التي تفرضها بعض الدول على إرسال جنودها إلى أفغانستان.

ورغم الضغط على القدرات العسكرية الاميركية خصوصا بعد قرار إرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق، أكد بوش قراره تمديد انتشار 3200 جندي مما يرفع عديد القوات الاميركية إلى أعلى مستوى لها في أفغانستان منذ غزو هذا البلد نهاية العام 2001. وذكر الرئيس الاميركي أن عدد القوات الاميركية سيكون 27 ألف عنصر وسيبقى كذلك في المستقبل المنظور.

وقال بوش «الثلوج ستذوب في جبال هندو كوش وعندما سيحصل ذلك يجب أن نتوقع معارك طاحنة، واستراتيجيتنا لا تقضي ببقائنا في موقع دفاعي بل الانتقال إلى الهجوم، وهذا الربيع سيشهد هجوما جديدا في أفغانستان وسيكون هجوما من حلف شمال الاطلسي».

وأكد بوش على الصعوبات التي شهدتها الاشهر الاخيرة مقرا بحصول هجوم جديد ل«طالبان» جعل من العام 2006 السنة الاكثر عنفا في أفغانستان منذ تحرير البلاد. وشدد على أهمية نجاح مهمة الاطلسي لعدم السماح (للارهابيين) بتحويل أفغانستان مجددا إلى ملاذ خسروه، بعدما شنوا هجمات سبتمبر 2001.

وأضاف «لكي ينجح الحلف الاطلسي يجب أن يعمل الحلفاء على سد الثغرات الامنية». وأضاف «بكلام آخر عندما تكون هناك حاجة، عندما يقول قادتنا العسكريون إلى دولهم نحتاج وقال أيضا «أسس الحلف على المبدأ التالي: مهاجمة دولة عضو يعني مهاجمة كل الاعضاء».

وأعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الديمقراطي توم لانتوس عن قلقه من أن تكون أفغانستان على شفير الهاوية. وأضاف «من كان ليظن اننا سنصل إلى هذا الحد: عدد جنود غير كاف لانجاز المهمة ونقص في التمويل وحفنة صغيرة فقط من الدول التي تتحمل هذا العبء وتتولى المخاطر عن كل أعضاء الحلف الاخرين». وعلق على إبقاء 3200 جندي في أفغانستان بقوله إن على الرئيس أن يظهر جرأة اكبر وان يوجه القوات الاضافية البالغة 21500 جندي المقررة للعراق إلى أفغانستان حيث يمكنها أن تغير الامور فعلا.