جددت مقاتلات الاحتلال من طراز «اف 16» أمس اختراق حاجز الصوت في أجواء مدينة غزة، ما أثار مخاوف السكان من عدوان جديد، مع تواصل حملة الاعتقالات في الضفة الغربية التي طالت أمس 16 فلسطينياً، وسط تقارير عن إعداد لائحة اغتيالات إسرائيلية لقادة فصائل فلسطينية في الداخل والخارج لإحباط تنفيذ اتفاق مكة المكرمة.
وكشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن أن حكومة ايهود اولمرت أعطت أوامر لأجهزة استخباراتها بإعداد خطة لتنفيذ عمليات اغتيال في الداخل الفلسطيني والخارج ضد قادة ونشطاء في الفصائل الفلسطينية، بهدف تقويض اتفاق مكة وإبعاده عن دائرة التنفيذ والتطبيق.
وقال مصدر إن إسرائيل تدرك أن الفصائل الفلسطينية لن تصمت على أي اغتيالات إسرائيلية بل وستبادر إلى الضرب في العمق الإسرائيلي وهو ما يعيد خلط الأوراق سياسياً وأمنياً في الأراضي الفلسطينية، مضيفاً «أن الضربة الاجهاضية لاتفاق مكة ستباشرها إسرائيل في القريب العاجل وربما قبل أن تعلن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي بدأت المشاورات لتشكيلها».
وذكر المصدر الفلسطيني بعدم وجود أي تقبل لدى الجانب الإسرائيلي للاتفاق الذي أنجز الأسبوع الماضي بمباركة عربية ودولية واسعة، وتوقع أن تطال محاولات الاغتيال عدداً من قادة الفصائل الفلسطينية، ومنهم أمين عام «حركة الجهاد الإسلامي» رمضان شلح ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، وقياديين سياسيين من الحركتين.
في غضون ذلك، ولليوم الثاني على التوالي حلقت طائرات حربية إسرائيلية بكثافة أمس على ارتفاعات منخفضة في أجواء مدينة غزة.
واخترقت طائرات حربية إسرائيلية من طراز «اف 16» حاجز الصوت في مدينة غزة محدثة الأصوات المدوية. وأثار هذا التحليق المكثف مخاوف المواطنين الفلسطينيين من أن يكون مقدمة لشن عدوان إسرائيلي جديد.
وفي سياق الاعتقالات، أسر جيش الاحتلال، 15 فلسطينياً خلال حملة دهم في الضفة الغربية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته العاملة في الضفة الغربية اعتقلت 15 مطلوباً فلسطينياً من مختلف الفصائل في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
وأكدت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم عدة مدن فلسطينية واستمر في حملات الاعتقالات التي باتت روتيناً يومياً تقوم به القوات الإسرائيلية في ساعات الليل والفجر. وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء المجاور واعتقلت خمسة مواطنين بعد أن داهمت منازلهم في مناطق مختلفة من المدينة.
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي اعتقل مسناً في منطقة الضاحية بعدما لم يجد ابنه الناشط في حركة «حماس».
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شقيق احد قادة «سرايا القدس» أثناء مغادرته مدينة جنين على حاجز عسكري بالمدخل الجنوبي للمدينة.
وذكر محمود عبيد احد قادة «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد أن قوات الاحتلال اعتقلت شقيقه عبد الله على الحاجز بعد أن أوقفت السيارة التي كان يستقلها وبعد التدقيق بهويته اجبروه على النزول واجروا عملية تفتيش جسماني وكبلوا يديه وعصبوا عينيه واقتادوه إلى جهة مجهولة. وأشار إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعملية الضغط على المطاردين وخاصة مقاتلي «سرايا القدس» لتسليم أنفسهم.
الاحتلال يهدم مسجداً في النقب
أصدرت محكمة إسرائيلية في مدينة بئر السبع في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمراً بهدم مسجد المرابطين الواقع في قرية السيد في منطقة النقب وذلك بحجة أن البناء أقيم دون ترخيص.
وأفادت مؤسسة «الأقصى» لرعاية واعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر بأن قاضي المحكمة وافق بعد جلسة مداولات مطولة بشأن ملف المسجد على تأجيل أمر الهدم لمدة 30 يوماً حتى يتسنى الاستئناف على القرار.
من جهته، قال المحامي محمد سليمان المكلف بمتابعة القضية إن مساحة المسجد
تبلغ 150متراً مربعاً وهو الثاني في القرية التي يبلغ عدد سكانها أربعة آلاف نسمة.
ونقل عن سليمان قوله إن سبب قرار الهدم هو عدم الحصول على رخصة بناء لكن تم التوضيح للمحكمة أن جميع البيوت في تلك القرية مقامة من دون ترخيص وتم التقدم بطلب تأجيل الهدم تمهيداً للاستئناف أمام المحكمة المركزية.
وعلى مدى سنوات الاحتلال الطويلة تعرضت الأوقاف الإسلامية وخاصة المقابر والمساجد للهدم أو الاستيلاء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ما أدى إلى ضياع كثير منها.
