بدأت قوات الأمن والجيش في اليمن ليل الخميس تضييق الخناق على المتمردين من أتباع رجل الدين المطارد بدرالدين الحوثي، بالتزامن ومطالبة صنعاء للجماهيرية الليبية تسليم النائب يحيى الحوثي.

وذكر موقع وزارة الدفاع اليمنية أن الحكومة اليمنية تقدمت بطلب رسمي إلى الجماهيرية الليبية لتسليمها النائب في البرلمان النائب الحوثي، نجل زعيم المتمردين بدر الدين الحوثي مؤسس تنظيم «الشباب المؤمن»، المقيم حالياً في ليبيا تمهيداً لمحاكمته «على خلفية الأعمال والأنشطة التي يمارسها ولدوره البارز في الفتنة التي أشعلها والده في بعض مناطق صعده».

وفيما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن صنعاء سلمت الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة رسمية تطالب فيها بتسليمها الحوثي.. أوضح موقع وزارة الدفاع أن هناك إجراءات ستتخذ خلال الأيام القليلة المقبلة لرفع الحصانة عن الحوثي لما يقوم به من أنشطة تخريبية انعكست آثارها السلبية على المصالح العليا للوطن، مشيراً إلى أن وزير العدل والنائب العام يعدان ملفا متكاملا بكافة الجرائم والأنشطة التخريبية والإرهابية التي أضرت باليمن ومصالحه لتقديمه إلى مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات الدستورية ورفع الحصانة النيابية عنه.

على الجانب الميداني للمواجهة ذكر موقع الوزارة أن قوات الجيش شددت الخناق على العناصر المتحصنة في عدد من المواقع والتباب الجبلية في مناطق الصفراء وسحار، وأنها اخترقت العديد من المواقع التي تحصن فيها المسلحون وألقت القبض على عدد منهم.

وأضاف المصدر ذاته أن قوات الجيش والأمن تمكنت خلال اليومين الماضيين من تكبيد تلك العناصر خسائر فادحة في صفوفها واستولت على كمية كبيرة من الأسلحة والعتاد. وأشار إلى أن «مجاميع كبيرة من العناصر الإرهابية استسلمت دون إبداء أية مقاومة... وقوات الأمن والجيش تتقدم حالياً نحو إطباق الحصار على العناصر التابعة لعبدالملك الحوثي» التي تختبئ في الشعاب الجبلية تمهيداً للهجوم الذي تسعد للقيام به قوات الجيش والأمن بعد استنفاد المهلة الأخيرة والتي حددت بيومين لتنفيذ قرارات مجلس الدفاع الوطني والتي تقضي بتسليم تلك العناصر نفسها والتخلي عن أسلحتها الثقيلة والمتوسطة والنزول من مواقعهم في الجبال والعودة إلى قراهم ومساكنهم.

وتوقع المصدر أن يتم «القضاء على تلك العناصر في أسرع وقت ممكن من بدء الهجوم الذي ستنفذه قوات الجيش والأمن بعد تلقيها الأوامر بذلك».

صنعاء ـ محمد الغباري