قررت نيابة أمن الدولة المصرية أمس الجمعة حبس 78 من عناصر الإخوان المسلمين 15 يوماً على ذمة التحقيق، بعد أن اتهمتهم بالتخطيط للقيام بمظاهرة عسكرية شبيهة بتلك التي قاموا بها قبل شهرين في جامعة الأزهر.
وقال مسؤولون في الأمن وموقع الإخوان على شبكة الانترنت إن النيابة أمرت بحبس المجموعة التي اعتقلتها الشرطة يوم الخميس بعد أن اتهمتهم بالعمل على تنظيم المظاهرة أثناء صلاة الجمعة، وذكر موقع الجماعة المحظورة على الانترنت أن نيابة أمن الدولة العليا وجهت إلى المجموعة التي تتضمن قيادات ورموز الإخوان في مختلف محافظات مصر تهمة العزم على «تنظيم مظاهرات وتوزيع منشورات لتعطيل الدستور وقلب نظام الحكم والعمل على إعادة إحياء نشاط الجماعة وتأليب الرأي لمناهضة النظام والازدراء به». وأشار الموقف إلى أن تحقيقات النيابة استمرت إلى ما بعد منتصف ليل الخميس في معظم المحافظات وان قرارات الحبس صدرت في ساعة متأخرة من فجر الجمعة.
وذكرت أنباء صحافية مصرية أن أجهزة الأمن أحبطت مخططا لجماعة الإخوان كان من المنتظر أن يتم تنفيذه أمس الجمعة في القاهرة وعدد من المحافظات في توقيت واحد. بهدف «إثارة المواطنين ودفعهم إلى التظاهر مع ارتداء ملابس شبه عسكرية تشبه ما ترتديه ميليشيات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وعناصر من حماس وشهداء الأقصى» في الأراضي الفلسطينية.
إلا أن رئيس الكتلة النيابية للإخوان محمد سعد الكتاتني صرح بان اغلب المحبوسين هم من مسؤولي مكاتب ممثلي الإخوان في مجلس الشعب، ووصف في بيان الاعتقالات بـ «الإجراءات القمعية». وندد بما اسماه التعهدات التي أطلقها الحكم بتوسيع الحريات وقال إن «الإجراءات الأخيرة تنم عن فشل النظام في مواجهة معارضيه على الملعب السياسي». واتهم المسؤول الإخواني الحكومة بأنها تسعى إلى إقصاء أو تعويق العمل السياسي للإخوان.
وكانت سلطات الأمن المصرية قد بدأت حملة اعتقالات للإخوان اثر مظاهرة قام بها بعض أعضاء الإخوان من الطلبة في شهر ديسمبر الماضي ارتدوا خلالها ملابس سوداء وقالت الحكومة إنهم جزء من تنظيم شبه عسكري للجماعة. ونفت قيادات الإخوان مرارا أنها تمتلك تنظيما شبه عسكري أو أنها تسعى للسيطرة على السلطة كما تقول إنها تركز جهودها على العمل التعبوي الإسلامي وتسعى للتغيير من خلال النشاط السياسي السلمي.