عمت أجواء البهجة والترحيب أرجاء قطاع غزة في ليلة دافئة بالوحدة الوطنية والتوافق الداخلي مع إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدء الإجراءات الدستورية لتشكيل أول حكومة وحدة وطنية.
فما أن طل عباس وبرفقته وفدي حركتي فتح وحماس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، حتى ساد الارتياح صدور المواطنين المتلهفين لتعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية لطي صفحة أحداث الاقتتال المؤسفة والمضي لتحقيق أهداف شعبنا.
وعلى غرار ليلة توقيع اتفاق مكة، حين خرجت جماهير شعبنا في مسيرات عارمة، أمضى المواطنون ليلة أخرى بطعم الأنباء السارة المفعمة بالوحدة الوطنية والأمل والتفاؤل بما هو قادم.
وظل الحاج أبو رضوان خليل يتابع بشغف مؤتمر إعلان الرئيس عباس تكليف هنية، وهو يردد التكبيرات فرحاً بالاتفاق والتوصل أخيراً إلى اتفاق حكومة الوحدة الوطنية.
وقال الحاج أبو رضوان وقد تجمع بجانبه عدد من أبنائه وأحفاده في منزله بمدينة غزة: «هذه لحظات تاريخية نحمد الله عليها، لقد انتظرنا التوحد الوطني كثيراً فهذا هو المشهد الطبيعي لشعبنا وقيادته التوحد والعمل المشترك».
وقال أمجد رجب (42 عاماً) بنبرات ابتهاج «هذه فعلاً هي الفرحة لشعبنا وكم نتمنى أن تدوم، لا شيء يساوي توحدنا وتماسكنا خلف هدف وطني واحد نسعى لإنجازه بالتحرر وإقامة دولتنا بعاصمتها القدس».
وأضاف رجب وهو يوزع الحلوى على جيرانه ،«هذا الاتفاق إنجاز لكل شعبنا بكل قواه بمختلف انتماءاتها، فنحن جميعاً في خندق واحد وعلينا تعزيز توحدنا في مواجهة الاحتلال الذي هو عدونا جميعاً».
وقال هنيّة لوكالة الأنباء الفلسطينية«وفا»: «لن نعود إلى الوراء على الإطلاق فالمرحلة السابقة كانت مؤلمة كثيراً والدرس كان له معانيه الكبيرة، وهذه بشرى لكل أبناء شعبنا الفلسطيني».
وتقول المواطنة فريال وقد أطلقت زغرودة فرحاً ببشرى الاتفاق «مش مهم نرفع الحصار قد ما إحنا فرحانين بالاتفاق والوحدة، وإن شاء الله سنكسر الحصار وسنرجع أرضنا طول ما إحنا يد واحدة». وقد فتحت الإذاعات المحلية موجات البث المفتوحة لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لتقديم التهاني باتفاق حكومة الوحدة التاريخية.
وأجمع المشاركون على الترحيب بالاتفاق ودعمهم لحكومة الوحدة الوطنية وكل خطوات تعزيز التوافق الوطني، مستذكرين في هذا السياق، شهداء نضال شعبنا الوطني وفي مقدمتهم الرئيس الراحل ياسر عرفات وكل شهداء وأسرى شعبنا.