أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الجمعة ان خيارات المعارضة للتحرك ضد الحكومة «لا تزال كثيرة» مع التأكيد بان «الخط الأحمر هو الحرب الأهلية» في لبنان، فيما، اتهم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري المعارضة اللبنانية بالتحالف مع «القاتل».
وقال نصرالله في خطاب ألقاه في ذكرى اغتيال إسرائيل للامين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي «لا يزال أمام المعارضة خيارات كثيرة للعمل والتحرك إلا انها كانت تعطي دائما الفرص للمساعي والاتصالات والوساطات».
وأضاف: «لا يظنن احد ان المعارضة أنهت ما في جعبتها من خيارات» ضد الحكومة «مع التأكيد ان الخط الأحمر يبقى في عدم ملامسة الحرب الأهلية» في لبنان. وتطرق نصر الله إلى شاحنة السلاح التابعة لحزب الله والتي صادرها الجيش اللبناني قبل أسبوع. وأعلن انه «لن يسامح احدا بطلقة اغتصبت» في إشارة إلى شاحنة السلاح.
وقال نصر الله «أود ان أقول ان السلاح الذي يصادر منا هو سلاح مغصوب». وأضاف «نحن مستعدون لإعطاء الجيش كل ما يريده من سلاح لكننا لا نسامح احدا بطلقة تغتصب».
وشن الحريري في حديث صحافي هجوما عنيفا على النظام السوري معتبرا انه اذا لم تنشأ المحكمة الدولية (لمحاكمة قتلة رفيق الحريري) «فسيتم قتل كل معارض للنظام السوري». وقال في مقابلة مع قناة «العربية» «اذا لم يكن هناك محكمة دولية فلن تكون هناك وحدة وطنية (...) وسيتم قتل كل معارض للنظام السوري».
وتابع «ان هذه المحكمة هي لحماية لبنان ووجوده واذا لم تنشأ فان هذا يعني اننا نعطي رخصة للقاتل» مضيفا «المشكلة هي ان النظام السوري هو الذي يعرقل إنشاء المحكمة الدولية».
واعتبر من جهة ثانية «وحسب قراءته السياسية» انه اذا «استكمل تعطيل قيام المحكمة حسب الأصول الدستورية فانا اعتقد ان مجلس الأمن سينشئها تحت الفصل السابع» الذي يجيز استخدام القوة. وفي شرحه للكلمة التي ألقاها في الذكرى الثانية لوالده الأربعاء عندما دعا المعارضة إلى «قرار شجاع» قال «عندما اقترحت اتخاذ قرار شجاع عنيت ان عليهم اخذ قرار شجاع في موضوع المحكمة الدولية».
وهاجم المعارضة معتبرا انها تطالب بتعديل قانون المحكمة من دون ان توضح ما تريد تعديله بهذا القانون وقال «ليقولوا لنا ما هي تعديلاتهم ولماذا يريدون ان يعدلوا عليها ولمصلحة من يريدون التعديل؟ اذا كان ذلك لمصلحة النظام السوري فإننا لن نقبل. اذا كان لمصلحة القاتل فلن نقبل».
وردا على سؤال هل يمكن ان «تكون مصلحة القاتل من مصلحة المعارضة» أجاب «هم حلفاء القاتل» وأضاف مخاطبا المعارضة «هذه المحكمة إما ان تقوم اما ان تقولوا لنا إنكم لا تريدونها». وحول طبيعة الحل الممكن للبنان قال«لسوء الحظ هو اقليمي مع انه يمكن ان يكون لبنانيا».
وعن موقفه من الاقتراحات حول شكل حكومة الوحدة الوطنية قال «نحن مع حكومة 19+10+1 وهذا أمر واضح ولا نقاش فيه» في إشارة إلى إعطاء الأكثرية 19 وزيراً والمعارضة عشرة وزراء على ان يكون الوزير الأخير هو الوزير «الملك» الذي لا يصوت بهذا الاتجاه أو ذاك لمنع إعطاء الأكثرية نسبة الثلثين اللازمة لإصدار القرارات الهامة داخل مجلس الوزراء، ولمنع إعطاء المعارضة الثلث زائد واحد «المعطل» الذي يتيح لها عرقلة أي قرار لا تؤيده وحتى إقالة الحكومة عبر الاستقالة.
وكان الحريري قال في ذكرى والده «نحن جاهزون لكل قرار شجاع من اجل لبنان ومن اجل الحل في لبنان لكن المحكمة الدولية هي المعبر الوحيد لأي حل فليتفضلوا إلى القرار الشجاع لتصبح الأفعال ترجمة للأقوال».