أوقفت الشرطة المصرية في حملة اعتقالات ضخمة 73 عضواً في جماعة الإخوان المسلمين، من سبع محافظات، بدعوى انتمائهم إلى منظمة محظورة وامتلاك وثائق مناهضة للحكومة. فيما ربطت الجماعة ومصادر مطلعة بين الضربة الأمنية وانتخابات مجلس الشورى في ابريل المقبل إذ كان يتوقع أن يخوضها عدد من المعتقلين.

وذكرت الجماعة المحظورة في مصر أن حملة الاعتقالات الجديدة طالت العشرات من أعضائها وكوادرها في محافظات شملت القاهرة والإسكندرية والجيزة والشرقية والغربية والمنوفية والفيوم. وقالت إن ما جرى إجراء استباقي من قبل النظام قبل انتخابات مجلس الشورى التي ستجرى في أبريل والتي يتوقع على نطاق واسع أن تتقدم الجماعة بمرشحين لها، وأشارت إلى أن من بين من قبض عليهم اثنين من المرشحين السابقين لانتخابات مجلس الشعب ومديرين لمكاتب أعضاء في المجلس ينتمون لها.

وتأتي الاعتقالات الجديدة بعد أسبوع من إحالة 40 من الأعضاء القياديين في الجماعة لمحاكمة عسكرية بتهم تشمل غسل الأموال والإرهاب والانتماء لجماعة محظورة ومن بينهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للجماعة، التي بدأت الحملة الأمنية ضدها بعد أن حقق كوادرها انتصارات في انتخابات مجلس الشعب العام 2005 التي شغلوا فيها نحو خُمس عدد المقاعد وبرزوا كأقوى قوة معارضة منذ نحو نصف قرن. وتصاعدت الحملة على الجماعة بعد استعراض شبه عسكري قام به في ديسمبر طلاب ينتمون للجماعة في جامعة الأزهر احتجاجا على فصل عدد من زملائهم، إذ أثار الاستعراض حنق الحكومة كما أثار تساؤلات في وسائل الإعلام الرسمية عما إذا كانت لدى الجماعة ميليشيا لكن الجماعة نفت ذلك وقالت إن الطلاب كانوا يؤدون عرضا فنيا يعبر عن المقاومة.

في هذا الوقت، طالبت منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومن رايتس ووتش» السلطات المصرية بإطلاق سراح المئات من كوادر الإخوان المسلمين قائلة إنهم اعتقلوا بسبب ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والتنظيم.

وقالت المنظمة في بيان وزعه مكتبها في لندن أمس إنها «جمعت أسماء 226 عضواً محتجزاً في الوقت الراهن من قبل السلطات المصرية، وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش» سارة ليا ويتسون إن «الحكومة أظهرت من جديد ومن وراء محاولتها قمع أكبر حركة معارضة مصرية أنها لا تستطيع احتمال أي نقد، ويتعين عليها السماح لجميع الأحزاب السياسية والجماعات في مصر، بما فيها الإخوان التعبير السلمي عن آرائها ومن ضمنها توجيه الانتقاد إلى الحكومة».