قال محافظ صعدة اليمنية يحيى الشامي إن المعركة الحاسمة مع المتمردين من أتباع حسين الحوثي «لم تبدأ بعد» وقلل من الأرقام التي أعلنت لضحايا المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين واعتبرها مبالغاً فيها.
وفي تصريح نقله الموقع الرسمي لوزارة الدفاع اليمنية قال الشامي إن «المعركة الحاسمة مع العناصر الإرهابية لم تبدأ بعد من جانب الدولة وما يجري الآن مناوشات في ظل الاعتداءات المستمرة من جانب تلك العناصر التي تقوم بعمل بعض الكمائن وقطع الطرقات في عدد من المديريات». ونفى وجود أي وساطة مع العناصر المتمردة، قائلاً إنه «لم يعد هناك أي وساطة لأنهم رفضوا استقبال لجنة الوساطة أصلا ورفضوا كل المساعي الخيرة التي عرضت عليهم لتسليم أنفسهم وإلقاء السلاح والعودة كمواطنين صالحين، وأصروا على اللجوء إلى العنف واستهداف قوات الجيش والأمن والأضرار بالمصالح العامة».
وذكر موقع وزارة الدفاع أن السلطات منحت العناصر المسلحة «فرصة أخيرة لتسلم نفسها خلال يومين التزاما بما ورد في قرارات مجلس الدفاع الوطني والتي تقضي بالاستفادة من قرار العفو العام وتسليم الإرهابيين أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة والنزول من المواقع والجبال التي يتحصنون بها والعودة إلى قراهم ومساكنهم آمنين مطمأنين واحترام سيادة النظام والقانون».
كما نفى صحة ما قاله القائد الميداني للمتمردين عبدالملك الحوثي من انه تعرض لمحاولة اغتيال أثناء توجهه للقاء محافظ صعدة، وشدد على أن ما زعمه الحوثي «غير صحيح وهو يريد من وراء ذلك التغطية على ما يقوم به أولئك المغرر بهم من قبله من اعتداءات مستمرة وإعمال إرهابية على أفراد الجيش والأمن».
وأضاف إنه «على الحوثي وغيره من الإرهابيين الاستفادة من قرار العفو العام وتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة وإنهاء المظاهر المسلحة، في مقابل إلزام القيادة العسكرية والسلطة المحلية بمتابعة تأمين الطرق والسبل وعدم اعتراض» العناصر التي تنزل من الجبال. وأشار إلى أن مجلس الدفاع طلب المتمردين بتسليم جميع المنهوبات التي تم السطو عليها والالتزام بتدريس المناهج الدراسية الرسمية في جميع المدارس وأن يسلم عبدالملك الحوثي نفسه للدولة.
من جانبه قال يحيى الحوثي عضو البرلمان اليمني والمتواجد حاليا في ألمانيا في بلاغ صحافي وزع في صنعاء أمس إن الذين يقاتلون في صعده إلى جانب القوات الحكومية «عصابات أجنبية متمثلة في الهاربين من الإخوان من مصر والأردن وسوريا والصومال والبعثيين العراقيين».
وقال الحوثي، وهو عضو برلماني في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، ويتنقل بين عدد من الدول الأوروبية والعربية منذ تفجر الأزمة بين والده وأشقائه من جهة، والقوات المسلحة اليمنية من جهة ثانية إن محافظة صعدة «تحولت إلى طاحونة، تطحن بين عجلتيها قوات الجيش ومن معهم إخواننا المواطنون وتقوم بتعذيب المعتقلين في السجون».
إلى ذلك، رجحت مصادر محلية بأن المئات من أتباع الحوثي سقطوا خلال الأيام الثلاثة الماضية ما بين قتيل وجريح، ولم يعلن إلا عن 80 قتيلا في وقت سابق لكن المصادر رجحت أن يصل العدد إلى أكثر من ذلك.
صنعاء ـ محمد الغباري