قال اندرو ناتسيوس المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، انه يخشى أن منظمات المعونات قد تطرد من إقليم دارفور، وأن ميليشيا الجنجويد الموالية لحكومة الخرطوم قد تحاول إغلاق مخيمات تأوي ملايين المشردين، وهو ما قد يؤدي إلى إراقة الكثير من الدماء.

وأضاف ناتسيوس أن الوضع الإنساني في دارفور يتدهور مع مسعى لطرد منظمات المعونات التي تقدم المساعدة لأكثر من 5,2 مليون شخص شردهم القتال.

وقال المبعوث الأميركي الحكومة فقدت السيطرة. هناك فوضى في أجزاء كبيرة من دارفور. الخطر يكمن في أنه إذا غادرت المنظمات غير الحكومية والوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.. فإنه لن يكون هناك أحد يمكن الوثوق به يهتم بهؤلاء الناس الذين في المخيمات». ومضى قائلاً «إذا غادرت الوكالات الإنسانية (دارفور) فإن هناك احتمالات لانفجار للوضع بما يحمله من خطر على الناس على غرار ما حدث في الفترة الزمنية 2003 و2004».

وأشار ناتسيوس إلى أن ما بين 300 ألف إلى 400 ألف شخص قتلوا في تلك الفترة التي صنفت فيها الولايات المتحدة حملة العنف في دارفور بأنها إبادة جماعية وهو ما ينفيه السودان. وأضاف أن المدنيين ما زالوا يتعرضون لمذابح فيما تتعرض قرى للحرق. وأوضح أن هناك أيضاً خطراً لأن تحاول ميليشيا الجنجويد بدعم من الحكومة السودانية إغلاق مخيمات تأوي أكثر من 5,2 مليون شخص. وقال المسؤول الأميركي إن الدبلوماسية الأميركية ستركز على حماية جهود المعونات الإنسانية في دارفور.

وأوشك صبر الولايات المتحدة على الحكومة السودانية أن ينفد بسبب أسلوب معالجتها للوضع في دارفور وتدرس رداً أكثر قوة لممارسة ضغوط على الخرطوم وهي استراتيجية أشار إليها ناتسيوس على أنها «الخطة ب». وامتنع عن تقديم أي تفاصيل عن تلك الخطة قائلاً أنها سرية. (رويترز)