جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعوته إلى تشكيل محكمة دولية خاصة بلبنان لمعاقبة مرتكبي جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري فيما أفادت تقارير إسرائيلية أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك يؤيد تخفيف العقوبات المفروضة على إيران تحسبا من مهاجمة حزب الله للجنود الفرنسيين في لبنان.

وقال بوش في بيان أصدره البيت الأبيض «إن الولايات المتحدة تنضم إلى الشعب اللبناني في المطالبة بالكشف عن الحقيقة وراء مقتل رئيس الوزراء الحريري وتدعو إلى تشكيل محكمة خاصة بلبنان لمحاكمة من قتل رفيق الحريري وغيره ممن دافعوا عن سيادة واستقلال لبنان».

وجاء بيان بوش في الذكرى الثانية لاغتيال الحريري حيث أقيم في الذكرى احتفال ضخم في وسط بيروت أول من أمس. وأوضح البيان: «أن مشاعرنا وصلواتنا مع ضحايا تفجير الحافلتين شمال بيروت. إن مرتكبي هذه الهجمات الأشرار لن يسكتوا مطالب الشعب اللبناني بالعدالة والديمقراطية والاستقلال في لبنان».

وقال بوش «ان اكبر ما يمكن أن يقدمه اللبنانيون لرفيق الحريري والوزير باسل فليحان وغيره ممن قدموا أرواحهم من اجل حرية لبنان، هو التغلب على الانقسامات الطائفية لبناء لبنان الحر والمستقر والمزدهر الذي كرس رئيس الوزراء رفيق الحريري حياته لإقامته». أضاف: «وفي الذكرى الثانية لاغتيال الحريري، فان الولايات المتحدة تعيد التأكيد على تأييدها للبنان حر وديمقراطي قادر على تحديد مساره بنفسه».

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن للبنانيين الحق في معرفة «الحقيقة» حول مقتل رئيس الوزراء السابق. وقالت: «إن اللبنانيين يستحقون معرفة الحقيقة حول هذه الجريمة والعيش في دولة مستقلة وأمنه حيث يكون الناس أحرارا في التحرك بدون خوف من العنف والتهديد» في إشارة منها إلى سوريا.

من جانب آخر، أفادت تقارير وصلت للحكومة الإسرائيلية، بأن الرئيس الفرنسي يؤيد تخفيف العقوبات المفروضة على إيران للضغط عليها لوقف تطوير برنامجها النووي وذلك تحسبا من مهاجمة حزب الله للجنود الفرنسيين العاملين ضمن القوات الدولية في لبنان.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن التقارير السياسية التي وصلت حكومة إسرائيل أن شيراك اقترح إيفاد مبعوث فرنسي خاص إلى طهران بهدف التوصل على تفاهمات لحماية الجنود الفرنسيين في لبنان.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن اقتراح شيراك يلقى معارضة في باريس ومن جانب وزارة الخارجية الفرنسية التي ما زالت تتبنى خطا صارما ضد استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي.

ورأى خبراء إسرائيليون أن ربط شيراك بين تواجد قوات فرنسية في لبنان وإحباط البرنامج النووي الإيراني يشير على نواقص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1071 الذي أنهى حرب لبنان الأخيرة. ولفت الخبراء إلى أن إسرائيل «توسلت للفرنسيين» ليرسلوا جنودهم إلى لبنان وها هي قد تدفع ثمنا على شكل ضرر إستراتيجي جراء ذلك.(وكالات)