أعلنت إسرائيل عن بدء تطبيق إجراءات جديدة للدخول إلى قطاع غزة، يتم بموجبها تحويل معبر بيت حانون الواصل بين قطاع غزة وأراضي 48 إلى معبر دولي يتطلب عبوره وثائق مماثلة لتلك التي تستخدم للعبور بين الدول، في الوقت الذي يطرح وزير الإسكان الإسرائيلي، مئير شطريت، خطة لتهجير سكان النقب من أرضهم ووضع اليد عليها.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الإجراءات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ مطلع هذا الشهر تحتم على الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وعلى حملة الهوية الإسرائيلية استخدام جوازات سفرهم لدى دخولهم إلى غزة. ويعارض الفلسطينيون هذه الإجراءات لأنهم يعتبرون قطاع غزة الواقع تحت الحصار الإسرائيلي أرضا محتلة من البحر والجو والبر.

والأكثر تأثرا بهذا الإجراء هم سكان القدس الشرقية، الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية والمواطنون العرب الإسرائيليين. ومن بين هؤلاء أشخاص لديهم أقارب في غزة ويحصلون من وقت إلى آخر على تصاريح للزيارة هناك. وغالبية المتأثرين هن نساء متزوجات من مواطنين يعيشون في القطاع.

وكانت إسرائيل تفرض على هؤلاء النساء منذ العام 94 القيام بتجديد تصاريح إقامتهن في غزة مرة كل شهر. يذكر أن ما بين 800-1000 سيدة من القدس متزوجات من سكان من غزة، ويقمن بصورة دورية بزيارة الأقارب هناك، ومطلوب منهن الآن إيداع بطاقات هوياتهن لدى وزارة الداخلية في القدس مقابل وثائق السفر.

ويرى الفلسطينيون في هذه الإجراءات محاولة لتجريد الفلسطينيات من داخل الخط الأخضر المتزوجات من فلسطينيين من سكان غزة التخلي عن بطاقاتهن الإسرائيلية. وتفرض هذه الإجراءات على سكان الضفة الغربية والقطاع إبراز جواز سفرهم لدى دخول غزة إلى جانب تصاريح شخصية صادرة عن الإدارة المدنية.

كما قال بيان صادر عن مركز «الدفاع عن الفرد» في إسرائيل إن النظام الجديد سيؤدي إلى فقدان المقدسيين المتزوجين من سكان من القطاع لحقوق الإقامة، استنادا إلى قانون إسرائيلي ينص على أن سكان القدس الذين مركز حياتهم ليس في المدينة سيفقدون مكانة المقيم.

إلى ذلك، يعمل وزير الإسكان الإسرائيلي، مئير شطريت، على بلورة خطة لالتهام ما تبقى من أراض عربية في النقب من أصحابها العرب، يطلق عليها «خطة لحل المشاكل العالقة على الأرض بين الدولة والبدو».

رام الله ـ محمد إبراهيم