أكدت حركة «حماس» الفلسطينية أمس على وجود ثلاث قضايا رئيسية بحاجة إلى حل قبل استقالة الحكومة وتسلم كتاب التكليف، بينما دعت منظمة التحرير إلى تنفيذ الاتفاق من دون أي تعديلات أو إضافات، في وقت استبعدت ثلاثة فصائل فلسطينية المشاركة في حكومة الوحدة.
وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة «لا توجد أزمة أو خلافات حول تطبيق اتفاق حكومة الوحدة»، وأوضح «هناك بعض النقاط كان عليها خلاف سابق مثل المراسيم الرئاسية للقرارات التي اتخذتها الحكومة الحالية ولدينا رغبة في انهاء هذه القضايا كي لا تبقى موضع خلاف». لكنه شدد على أن هذه القضايا «لا تشكل عقبة أمام الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة».
من جهته، قال فوزي برهوم الناطق باسم «حماس» إن «هناك ثلاثة ملفات تم الاتفاق عليها بشقيها الوزاري والسياسي في مكة المكرمة وتم الاتفاق على استكمال النقاش فيها بين الرئيس محمود عباس واسماعيل هنية وبين فتح وحماس في غزة».
والملفات الثلاثة بحسب برهوم هي «اعتماد وزير داخلية تسمية حركة حماس والقرارات الوزارية (لحكومة هنية) (...) نود معرفة هل سيتم اعتمادها ومتى وهل يتم اعتمادها كلها ام جزء منها وما هو مصيرها». والقضية الثالثة «وزير الخارجية المرشح (زياد ابوعمرو) فهو محسوب على حماس ولكن فتح رشحته فهل سيحسب من حصة فتح أو حماس». وتابع: «وبعد الاتفاق بشأن هذه القضايا تجري مراسيم استقالة الحكومة وتكليف الأخ هنية». وقال برهوم «الاستقالة غير مشروطة بالاتفاق على هذه القضايا بل المطلوب حالة توافقية بشأنها (..)». واعتبر وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة أن الحديث عن شروط جديدة في اتفاق مكة «تحريض إعلامي وابتزاز سياسي». وقال «لا حديث حقيقة عن شروط جديدة، والمسألة تتعلق بالأمور التي أُجّلت في مكة للحديث عنها في غزة». وأوضح أن هذه الأمور المتعلقة بالحكومة «تحتاج إلى مشاورات بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء لإنهائها قبل البدء بالإجراءات الدستورية» معتبراً ما عدا ذلك «مجافيا للحقيقة».
وكانت مصادر إعلامية نقلت عن مصادر في «حماس» قولها انها تضع شروطاً قبل تقديم رئيس الوزراء لاستقالته. واعتبر احد مساعدي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «حركة حماس والحكومة وضعتا ثلاثة شروط للبدء بالمشاورات والاجراءات الدستورية لتشكيل حكومة الوحدة» موضحا «ان وضع شروط جديدة لم يتفق عليها في مكة هو بداية تراجع عن الاتفاق وتقويض له من قبل حركة حماس».
وفي وقت سابق، دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى تنفيذ اتفاق مكة كما ورد «من دون اثقاله بأي شروط أو مطالب جديدة» محذرة من أن أي شروط ستشكل بداية الارتداد عن الاتفاق وستقود إلى تقويضه في اطار لعبة الشروط والشروط المضادة. وجاء في بيان صدر عن اللجنة التنفيذية للمنظمة التي عقدت اجتماعا لها برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وشارك فيه ممثلون عن عدد من الكتل البرلمانية. وقال البيان انه «وبعد دراسة الاجتماع لبنود اتفاق مكة المكرمة، يعبر عن ترحيبه بما ورد فيه، ويدعو إلى الالتزام به والعمل على تنفيذه بكامله». وتابع: «كما تؤكد اللجنة التنفيذية على أن المشاركة السياسية من قبل جميع الأطراف الفلسطينية في اطار القانون وانطلاقا من قاعدة التعددية السياسية تتناقض بالكامل مع نزعة المحاصصة في الوظائف والوزارات ومؤسسات السلطة، لأن هذه ستؤدي إلى تفكك السلطة وتمزيق مؤسساتها، وتلغي القانون الأساسي للسلطة، كما تشكل اعتداء على المبدأ الذي يعتبر المواطنين جميعا متساوين أمام القانون لهم حقوق وواجبات متساوية بغض النظر عن انتمائهم السياسي».
إلى ذلك، علمت «البيان» من مصادر واسعة الاطلاع في الأراضي الفلسطينية ان ثلاثة فصائل فلسطينية قررت عدم المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية هي: الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني.
غزة ـ «البيان» والوكالات:
