نفى الدكتور إبراهيم عمر نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، وجود فتور في العلاقات المصرية السودانية.. وقال«إن زيارات المسؤولين في كلا البلدين تؤكد وتدلل على قوة واستمرار الزخم في العلاقات بين البلدين».

وحمل عمر في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية، خلال زيارته للقاهرة الإعلام «مسؤولية تضخيم حادث شجار وقع بين أفراد مصريين وسودانيين«.. منوها بالموقف المصري الواضح والشفاف تعليقا على هذا الحادث ووصفه بأنه «موقف مسؤول يضع الأمور في نصابها ولا يؤدى إلى حدوث أجواء سلبية في العلاقات».

وأعاد المسؤول السوداني التأكيد على أن «مثل هذه الحوادث التي تحدث بالعائلة الواحدة لا يمكن أن تؤثر أو تعكر صفو العلاقات القوية بين مصر والسودان وان مثل هذه القضايا لا يجب أن تشغل العقلاء الذين يعرفون حجم هذه المشكلة والتي تحدث في أي مكان».

وأكد أن مصر لم تصوت ضد السودان في القمة الإفريقية الأخيرة فى أديس أبابا فيما يتعلق بموضوع رئاسة الاتحاد الافريقي، مشيرا إلى إن قرار مصر تم بالتشاور مع الحكومة السودانية وان الدافع من وراء قرار مصر وهو الحفاظ على وحدة الصف الافريقي وعدم الانقسام كان هو نفس الدافع السوداني حتى لا يحدث انقسام وانشقاق في الاتحاد الافريقي.

وقال عمر انه من المنتظر أن يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس السوداني عمر البشير على هامش قمة فرنسا - أفريقيا التي بدأت رسميا أمس في كان بفرنسا. وأشار إلى أن الرئيس مبارك والرئيس البشير تجمعهما علاقات وطيدة وقوية وأن اهتمامهما دائما كان اهتماما مشتركا مشيرا إلى أن السودان تقدر مواقف مصر الداعمة لقضايا السودان والعمل على حل مشاكله وتحقيق الاستقرار والسلام في أراضيه.

ولفت إلى أن اجتماع اللجنة العليا المصرية السودانية الذي كان مقررا عقده خلال شهر فبراير الحالي سوف ينعقد بالخرطوم منتصف شهر مارس المقبل وان تأجيله لانشغال مصر بقمة فرنسا - إفريقيا ومشاركة الرئيس حسنى مبارك فيها وهو سبب موضوعي للتأجيل.

وقال إن السودان يرحب بالاستثمارات المصرية على أراضيه وان وجود استثمارات صينية كبيرة لا يمنع ولا يعوق أي دولة من الاستثمار في بلاده وخصوصا مصر فالمجال واسع بالنسبة للشقيقة مصر. وأشار إلى أن عدد الشركات المصرية العاملة في السودان في عام 1989 كان 11 شركة واليوم في السودان 289 شركة مصرية والشعب السوداني بأسره يرغب في أن تكون هناك مشاركة مصرية سودانية في عدة مجالات.

وعرض المسؤول السوداني لوسائل الإعلام المصرية لحقيقة الأوضاع والمستجدات في بلاده.. وقال إن السودان مقبل على مرحلة جديدة وهذه المرحلة تتمثل في الانتخابات التي ستجرى على جميع المستويات بعد عام ونصف العام من الآن.

وجدد تأكيد الحكومة السودانية التزامها بكافة الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها وهى اتفاقية نيفاشا وأبوجا والقاهرة واتفاقية شرق السودان.وقال انه تم تنفيذ الجزء الأكبر من هذه الاتفاقيات وان الحكومة عازمة وماضية في تنفيذ ما بقى من هذه الاتفاقيات وهو ما يحدد ويؤثر على مدى استتباب السلام والوئام في البلاد موضحا انه بالنسبة لاتفاقية نيفاشا نؤكد انه تم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وان اعترف بأن هناك قضايا لم تستكمل بعد والتنفيذ فيها مستمر مثل مشكلة أبيي وقضايا الحدود من الشمال والجنوب.

وأكد الدكتور إبراهيم عمر في رده على الانتقادات والاتهامات التي توجه لحزب المؤتمر الوطني أن الحزب مؤمن بقضية تنفيذ اتفاقية نيفاشا ايمانا جازما وهو ملتزم وسيلتزم بكل ما جاء في هذه الاتفاقية والحرص على استكمال تنفيذ باقي بنودها في القريب العاجل. وأشار إلى أن الذين يتهمون حزب المؤتمر كانوا هم أول من انتقدوا ما جاء في اتفاقية نيفاشا وغيرها من اتفاقيات.وبالنسبة لاتفاقية ابوجا أكد انه تم تنفيذ جزء كبير منها بنسبة 80% وان النسبة الباقية التي لم تنفذ انتظار الباقي الفصائل التي لم توقع على الاتفاقية حيث سيكون لها حصة بموجب هذه الاتفاقية.

وقال إن السودان يفتح صدره وبابه لكل من يرغب في الانضمام وان هناك مرونة في الموقف السوداني سواء فى داخل السودان او في أي مكان للمفاوضات وتنفيذ باقي الاتفاقية.

القاهرة ـ «البيان»