عقد بسفارة المغرب في طرابلس الليلة قبل الماضية اجتماع من أجل اطلاع الجالية المغربية المقيمة بليبيا على التدابير التي اتخذتها السلطات الليبية مؤخراً بخصوص تنظيم اليد العاملة الأجنبية المقيمة بالجماهيرية وسوق الشغل وتسوية أوضاعها. وأكد سفير المغرب بليبيا مولاى المهدي العلوي، خلال هذا الاجتماع على ضرورة أن يسارع المغاربة الذين يعملون حتى الآن في ليبيا بدون عقود عمل لتسوية أوضاعهم حتى يتسنى لهم العمل مستقبلاً في ظروف تسودها الطمأنينة والاستقرار.
وحث السفير المغربي خلال هذا الاجتماع أفراد هذه الجالية على مواصلة العمل بنفس روح المثابرة والجدية التي اكسبتها احترام وتقدير كل مكونات الشعب الليبي، مشيراً إلى الاهتمام الذي يوليه الملك محمد السادس للرعايا المغاربة بالخارج.
وقدم مدير التعاون التقني بأمانة اللجنة الشعبية العامة (وزارة) للقوى العاملة والتشغيل والتدريب توضيحات تهم الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الوزارة لتنظيم اليد العاملة الأجنبية وطريقة تشغيلها واستقدامها وعلاقتها المستقبلية مع أصحاب العمل، مبرزاً أهمية الحصول على عقود عمل بالنظر لما تضمنه من حقوق للباحثين عن الشغل بصفة قانونية داخل البلاد.
كما رد المسؤول الليبي على أسئلة العمالة المغربية للتعرف على مزيد من التوضيحات بشأن الإجراءات الجديدة المتعلقة باليد العاملة الأجنبية والصعوبات التي تعترض عدداً منهم في الحصول على الوثائق اللازمة لإتمام الإجراءات الخاصة بتسوية وضعيتهم وتأخر بعض المشغلين في إنجاز عقود العمل.
ولاحظ بعض المتدخلين أن المهلة التي حددت للأجانب من أجل تسوية وضعيتهم غير كافية (نهاية فبراير) فيما تساءل البعض الآخر عن مصير الأطفال الذين يتابعون دراستهم في المدارس والجامعات بالنظر إلى كون تطبيق الإجراءات تقرر في وقت غير ملائم بالنسبة للسنة الدراسية. وأعرب المسؤول الليبي عن استعداد وزارته للتعاون مع الجهات المغربية المعنية في هذا الإطار.
وكانت السلطات الليبية قد حددت يوم28 من الشهر الجاري كآخر أجل لليد العاملة الأجنبية المقيمة بصفة غير قانونية لمغادرة البلاد من دون الحاجة إلى تسديد الالتزامات الضريبية المترتبة عليها طيلة فترة عملها داخل ليبيا، مشددة على أن من لم يلتزم من هؤلاء الأجانب غير القانونيين بهذا الموعد سيعرض نفسه للمطالبة بكل المستحقات الضريبية المترتبة عليه. ودعت جميع رجال الأعمال من ليبيين وأجانب إلى ضرورة الإسراع في تثبيت وتقنين أوضاعهم بموجب عقود العمل المعتمدة طبقاً للقانون.
طرابلس ـ «البيان»