وصف مراقبون الخلافات بين حركتي «فتح» و«حماس» بأنها كبيرة، ويتطلب جسرها إرادة قوية جدا. ويطرح المراقبون العديد من التساؤلات عن القضايا العالقة ومنها: «هل ستوافق حماس على مشاركات شخصيات «فتحاوية» ورد اسمها في قضايا فساد، في حكومة الوحدة الوطنية؟ وهل سيوافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس - الذي رفض الكثير من قرارات الحكومة الحالية - على توظيف أو تعيين شخصيات محسوبة على «حماس» في الوزارات الفلسطينية؟ وما هو مصير بعض قيادات «فتح» الذين أطيح بهم من مناصبهم في الوزارات الفلسطينية في عهد الحكومة الحالية»؟ وهل سيتم الاتفاق على إعادتهم إلى مراكزهم أم ستبقي قرارات حكومة «حماس» الحالية نافذة بحقهم»؟

ويبقى السؤال الاخطر عن مدى الصلاحيات التي ستعطى لنائب رئيس الوزراء والذي سيشغله احد عناصر«فتح»؟ وهل سيحق له التعامل مع الدول التي تقاطع رئيس الحكومة «الحمساوي» و«هل يستطيع نائب رئيس الوزراء اتخاذ قرارات هامة»؟ وافاد مصدر في «فتح» حول موضوع ترشيح القيادي في الحركة محمد دحلان نائبا لرئيس الوزراء، «ان الحركة لن تصر على ذلك وقد ترشح عزام الأحمد للمنصب خاصة وان الأحمد من الضفة الغربية، ويفضل أن لا يكون رئيس الحكومة ونائبه من قطاع غزة».

وأوضح النائب يحيي موسي ـ احد قادة «حماس» ـ أن نقاطاً عدة لا تزال تحتاج للبحث قبل أن تتم استقالة الرئيس اسماعيل هنية، منها حسم مصير كل قرارات ومراسيم الحكومة الحالية التي تم تعطيلها سابقاً، بالإضافة لبحث موضوع وزارة الداخلية ومن سيتولاها في ظل الحديث عن رفض عباس لمرشحي «حماس» لهذا المنصب. وكانت مصادر أفادت أن رئيس السلطة رفض شخصيتين رشحتهما حركة «حماس» لتولي منصب وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية هما اللواءان حمودة الجروان وناصر مصلح، وان حماس ستقدم أسماء مستقلة جديدة.

ويسود حديث في الأوساط الفلسطينية أن «فتح» أجرت فحوصات تنظيمية للشخصين المذكورين فتبين أنهما يميلان لحركة «حماس»، الأمر الذي يتعارض مع الاتفاق الذي توصلت إليه الحركتان بأن تتولى حقيبة وزارة الداخلية شخصية مستقلة.

وفي إطار التفاصيل المثارة، اوضح موسى «أن اتفاق مكة ضمن لحماس ترشيح ثلاثة وزراء مستقلين ولفتح ترشيح اثنين»، وفتح تريد احتساب مرشح وزارة الخارجية الدكتور زياد عمرو على أنه رُشح من حماس، رغم أن الرئيس عباس هو من رشحه».

غزة ـ ماهر ابراهيم