باشرت ليبيا بتوزيع الثروة على الأسر المحرومة في عدد من المحافظات من حساب الصندوق الذي استحدث في شهر سبتمبر من العام الماضي وخصصت له ستة مليارات ونصف المليار دينار ليبي (الدولار يساوي دينارا و300 درهم). وبدأت السلطات فعليا بتسليم أكثر من أربعمئة أسرة نصيبها من هذه الثروة التي قدرت بثلاثين ألف دينار لكل منها. وكان الزعيم الليبي معمر القذافي دعا في كلمة له أمام أعضاء حركة اللجان الثورية إلى استحداث صندوق بقيمة ستة مليارات دينار واستثماره لتحقيق فوائد تقدر بستمئة مليون في السنة توزع سنويا على 200 ألف أسرة ليبية وتوضع في حساباتها المصرفية.
ووفقا لمصادر ليبية فإن قيمة أسهم كل أسرة ستصل إلى ثلاثين ألف دينار ليبي مستثمرة بواقع عشرة آلاف دينار في المؤسسات المالية المصرفية التجارية وعشرة آلاف دينار أخرى في شركات المقاولات والخدمات السياحية والعشرة آلاف دينار الأخرى وديعة مصرفية تحقق عوائد سنوية.
يشار إلى أن القذافي دعا كذلك إلى تمليك شركات النفط الليبية لليبيين الفقراء للخروج من فقرهم الذي اعتبره بأنه فقر نسبي وليس حقيقيا مثلما ما هو موجود في دول أخرى، مشددا على رفع المستوى المعيشي لليبيين من خلال تملكهم لتلك الشركات. المصادر نفسها أشارت إلى أن صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي تم استحداثه لمصلحة هذه الأسر سيتولى استثمار أمواله في مختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية ذات الجدوى الاقتصادية. وسيقوم الصندوق المذكور بتسليم كل أسرة مستفيدة الأسهم المستثمرة لمصلحتها وتوزيع عوائدها على هذه الأسر سواء كان ذلك نقداً أو عيناً وإيداعها في حساباتهم المصرفية.
يذكر أن رئيس مؤسسة القذافي للتنمية سيف الإسلام القذافي أطلق في السادس والعشرين من أغسطس الماضي مبادرة المليون محفظة استثمارية يتملكها مليون ليبي وليبية بقيمة ثلاثين ألف دينار لكل شخص. واعتبر نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في لقائه بتجمع شبابي أن بلاده تعتبر الأسوأ مقارنة بالدول النفطية الأخرى، داعيا الليبيين إلى الشروع في تأسيس وتملك الشركات التي سيتم طرحها والتي يبلغ عددها قرابة 180 شركة ما بين كبيرة وصغيرة حتى الوصول إلى تأسيس مليون شركة يملكها الليبيون.