كشفت مصادر مطلعة عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» سيلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأحد المقبل، لوضع أجندة لقائهما المفترضة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس الاثنين، وذلك بعد تكليف إسماعيل هنية بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة.

وذكر مصدر فلسطيني أن أبومازن سيجتمع الأحد في رام الله مع رايس لتحديد جدول أعمال اللقاء الثلاثي والنتائج المتوخاة منه، مضيفا أن الرئيس الفلسطيني يريد لهذا اللقاء أن يدفع باتجاه البدء في مفاوضات فلسطينية إسرائيلية حول قضايا الحل النهائي.

وكان الرئيس عباس سلم إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني رسميا في غزة كتاب التكليف بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية أمس، فيما سبقه خطابا إلى الشعب الفلسطيني عبر الفعاليات الوطنية والشخصيات وممثلي السلك الدبلوماسي في رام الله يشرح فيه اتفاق مكة والخطوات المقبلة على صعيد القضية الفلسطينية داخليا وخارجيا.

في غضون ذلك أكد الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» احمد عبدالرحمن، على أن «الحكومة الإسرائيلية لم تقتنع بعد بأن الحلول الجزئية التي تحاول التوصل لها لم تقدم شيئا لعملية السلام ولا للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي».

وأكد عبد الرحمن في تصريحات أوردتها إذاعة «صوت فلسطين» أن رفض حكومة أولمرت الخوض في مواضيع الحل الدائم في القمة الثلاثية المقرر عقدها بين عباس و رايس وأولمرت ناجم عن الوضع المزعزع لاولمرت داخل حكومته.

ورأى أن الوضع الهش للحكومة الإسرائيلية داخل المجتمع الإسرائيلي لا يسمح لها بالتقدم في العملية السلمية وبالتالي فهم لا يريدون الخوض في مثل هذه المواضيع الحساسة.

وشدد على أن المطلوب حاليا من حكومة إسرائيل ليس الحديث عن دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة لان هذا مضيعة لعملية السلام ولن يجد من يتجاوب معه من الجانب الفلسطيني. وقال إن المطلوب تحديد أفق سياسي للعملية السلمية بما في ذلك تحديد هدف العملية السلمية برمتها والذي يجب أن يكون قيام دولة فلسطينية مستقلة حسب رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش و بيان اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ذكرت أمس، أن أولمرت سيتجنب الخوض في قضايا الحل النهائي خلال هذه القمة والتي تبحث في قضايا اللاجئين والمستوطنات والحدود والدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضافت «هآرتس» « أن اسحق رابين ـ رئيس الوزراء السابق ـ كان سيسمي القمة الثلاثية التي ستجتمع يوم الاثنين، «بقمة الثرثرة» لأنها لن تتمخض عن شيء لا مفاوضات سلمية ولا تسوية سياسية، وذكرت هآرتس قائلة: « في العام 1996 كان أبو مازن (محمود عباس) على رأس وفد فلسطيني لمراسيم افتتاح المفاوضات حول التسوية الدائمة في طابا.

في حينه دعا إلى إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 وشرقي القدس كعاصمة لها، والى حل عادل لمشكلة اللاجئين. فرد عليه رئيس الوفد الإسرائيلي أوري سابير بعرض غامض هو (الفصل بين الشعبين من اجل الوصول إلى التعاون) من دون حدود أو لاجئين أو القدس».

وتابعت «نفس الكلمات تكررت مرة أخرى قبل القمة الحالية أيضا. وكأن شيئا لم يحدث خلال الـ 11 سنة التي مرت منذئذ، لا كامب ديفيد ولا انتفاضة ولا فك ارتباط أو انتصار لحماس (في إشارة إلى فوز حركة المقاومة الإسلامية في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة).. أبو مازن يواصل التحدث عن الدولة الفلسطينية في حدود 1967، وقادة إسرائيل المتغيرون يردون عليه بشعارات غامضة حول الأفق السياسي».

وكشفت الصحيفة عن أن أولمرت عكف هو ومساعدوه على وضع العراقيل أمام جدول أعمال قمة الاثنين. ونقلت عن مساعديه «أن أولمرت يعارض الوساطة الأميركية ويصر على المفاوضات المباشرة»، وأوضحت« أن المداولات نظرية فقط، وأن التطبيق سيُشترط بالعودة إلى المرحلة الأولى من خريطة الطريق وتفكيك المنظمات الإرهابية».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات