اعلنت الولايات المتحدة انها قررت استقبال سبعة آلاف لاجئ عراقي اضافيين حتى اكتوبر المقبل اي اكثر بعشر مرات من عدد اللاجئين الذين استقبلتهم منذ غزو العراق في 2003 .فيما تحدثت عن مساعدة عاجلة تبلغ 68 مليون دولار للعراقيين النازحين داخل بلدهم. وقال الناطق باسم الخارجية شون ماكورماك اعلن ان الولايات المتحدة ستستقبل سبعة آلاف من اللاجئين العراقيين الجدد حتى اكتوبر»، مشيرا الى ان «هذا العدد لا يشمل العراقيين المهددين لانهم يعملون لحساب شركات اميركية ويمكن ان تستقبلهم الولايات المتحدة في اطار برنامج مستقل».
وبرر المسؤولون الاميركيون قلة عدد اللاجئين العراقيين الذين تم استقبالهم في الولايات المتحدة بأن الجالية العراقية التي هاجرت حتى العام الماضي الى بلدان في الشرق الاوسط يعيشون حياة ميسورة ولم يسعوا للتوجه الى الولايات المتحدة.
كما اعلنت الولايات المتحدة التي تواجه انتقادات حادة بسبب اهمالها معاناة ملايين الاشخاص الذين اضطروا للفرار من بيوتهم في العراق وغادر معظمهم العراق بسبب التدخل العسكري الاميركي، عن مساعدة عاجلة تبلغ 68 مليون دولار للعراقيين النازحين داخل بلدهم.
وتقدر الامم المتحدة بمليوني شخص عدد العراقيين الذين فروا من اعمال العنف في بلادهم وتوجه معظمهم الى سوريا والاردن. كما تشير التقديرات ايضا الى نزوح حوالى 8,1 مليون عراقي داخل بلدهم الذي يضم 26 مليون نسمة. كما يواصل حوالي خمسين الف عراقي الفرار من منازلهم كل شهر في اكبر موجة هجرة في المنطقة منذ تلك التي حدثت اثر حرب 1948 وادت الى نزوح الفلسطينيين عن ارضهم، على حد قول المفوضية العليا للاجئين.
وتفيد ارقام الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة لم تمنح اللجوء سوى ل466 عراقيا منذ 2003 بينهم 202 العام الماضي. واعلن عن هذا التحول في موقف الادارة الاميركية بعد لقاء بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والمفوض الاعلى للامم المتحدة انطونيو غوتيريس. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولين في الخارجية الاميركية قال غوتيريس ان الامم المتحدة ستنظم في ابريل المقبل مؤتمرا للدول المانحة بهدف مساعدة المهجرين والنازحين العراقيين.
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية المكلفة بالديمقراطية والشؤون العالمية بولا دوبريانسكي ان رايس تعهدت المساهمة ب18 مليون دولار في البرنامج الذي يعتزم صندوق المفوضية العليا للاجئين تخصيصه للاجئين.
وستغطي المساهمة الاميركية حوالي ثلاثين بالمئة من المبالغ التي طلبتها المفوضية الشهر الماضي خلال نداء وجهته لجمع ستين مليون دولار للاجئين والنازحين العراقيين.
وادى العنف الطائفي الذي انفجر في العراق بعد اعتداء سامراء منذ عام تماما الى تدفق اللاجئين الذين اصبحوا يفتقدون للموارد.(وكالات)