أكدت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الإدارية أنريتا هولسمان فور، على أن كلا من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، حريصتان على نجاح مفاوضات التجارة الحرة بينهما وعلى التوصل إلى اتفاق يفضي بتوقيع الاتفاقية بينهما، ورحبت بعد استقبالها في دبي من قبل رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي عبيد حميد الطاير، على ترحيب بلادها بالزوار الإماراتيين.
وكان عبيد حميد الطاير استقبل أنريتا هولسمان فور، و السفيرة الأميركية لدى الدولة ميشيل سيسون، ومستشار الشؤون الثقافية والإعلامية هيلاري أولسن وينديكر، في مقر غرفة تجارة وصناعة دبي، قبل أن يعقد الوفد الأميركي مؤتمرا صحافيا.
وأشار الطاير إلى اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بدفع الحركة الاقتصادية في الإمارة إلى آفاق أوسع منوها إلى إعلانه مؤخرا خطة دبي الاستراتيجية 2015، والتي تستهدف ترسيخ مكانة دبي الرائدة والمحافظة على معدلات النمو الاقتصادي حول 11 في المئة، والوصول إلى ناتج محلي إجمالي يبلغ نحو 108 مليارات دولار أميركي عام 2015، وكذلك رفع معدل حصة الفرد إلى نحو 44 ألف دولار أميركي فضلا عن توفير ما يزيد على 882 ألف فرصة عمل.
جدير بالذكر أن حجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع الولايات المتحدة الأميركية بلغ عام 2005 نحو 6,6 مليارات دولار كما يوجد أكثر من 780 شركة أميركية تعمل في إمارة دبي يتمتع أصحاب 114 شركة منها بملكيتها الكاملة.وتهدف زيارة المسؤولين الأميركيين إلى تفعيل إجراءات قوانين الهجرة للولايات المتحدة، وكذلك استقطاب رجال الأعمال والسياح وتعميق العلاقات التجارية بين البلدين.
وتحدثت هولسمان في المؤتمر الصحافي عن مدى حرص واهتمام الحكومة الأميركية على توثيق العلاقات الوطيدة والمميزة، التي تربط الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، قائلة إن «الإمارات تعد من الحلفاء المهمين للولايات المتحدة».
وشددت على أن الولايات المتحدة بلد ما زال يرحب بزواره من الطلاب والسياح ورجال الأعمال من دولة الإمارات، وأضافت بأن زيارتها للدولة تهدف إلى تقديم رسالة دافئة إلى الشعب الإماراتي بأنه موضع ترحيب في الولايات المتحدة.
وتابعت بالقول إن بلادها قامت بتصدير 591 ألف تأشيرة دراسة للطلاب خلال العام الماضي بزيادة بلغت نسبتها 6 % مقارنة بالفترة الحرجة التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر، وأضافت لقد نجحنا في رفع تعداد التأشيرات المصدرة لزيارة الولايات المتحدة بعد أن عادت الأمور إلي طبيعتها بعد فترة من تلك الأحداث.
وردا على سؤال (البيان) حول ازدياد حالة الشعور بعدم الأمن والتفرقة بين أبناء الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة، قالت «الأميركيون شعب دافئ يتطلع للمستقبل، ونعترف أن هناك بعد الحوادث التي حصلت فيها انتهاكات ولكنها فردية لا يمكن تعميمها على شعب بأكمله، وتابعت بالقول الأمور تتغير وتتحسن تدريجيا للأفضل وتعود إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل أحداث 11 سبتمبر. وأكدت هولسمان على أن «هناك حاجة لرفع درجة الوعي وتوضيح الصورة الحقيقة عن الإسلام في الولايات المتحدة».
من جانبها قالت السفيرة الأميركية لدى الدولة ميشيل سيسون، أن الجانبين التقيا في جلسة المفاوضات الأخيرة التي انعقدت الجمعة الماضية في مدينة لندن، وأن هناك التزاما من الجانبين بالتوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما، وقد ناقش الجانبان العوائق التي تعترض طريق تلك الاتفاقية وتم الاتفاق على مناقشتها ودراستها ومحاولة إيجاد حلول بشأنها، إلا أنه لم يتم بعد تحديد موعد لجلسة المفاوضات المقبلة بين الطرفين. وأشارت السفيرة الأميركية إلى وجود رغبة بين البلدين للتعاون في جميع القطاعات الأخرى.
دبي ـ كفاية أولير و (وام)
