أعلن مسؤول من حركة «طالبان» في جنوب أفغانستان أن نحو 200 انتحاري من «طالبان» مستعدون للموت خلال هجوم واسع النطاق يضم نحو عشرة آلاف مقاتل.

وقال الملا عبد الرحيم الذي قدم نفسه على انه قائد «طالبان» في ولاية هلمند إن ما بين ثمانية إلى عشرة آلاف مقاتل سيبدأون الهجوم هذا الربيع. وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة «فرانس برس» أنه «بالإضافة إلى هذه المعارك، لدينا 200 رجل على استعداد للموت من اجل أرضهم وديانتهم، سنستخدم هذه القنابل البشرية للتسبب بسقوط اكبر عدد من الضحايا في صفوف أعدائنا».

والسنة الماضية استهدفت نحو 130 عملية انتحارية قوة حلف شمال الأطلسي والسلطات الأفغانية مقابل 20 في العام 2005 بحسب أرقام رسمية. من جهة أخرى، نفى الملا عبد الرحيم وجود تعزيزات أجنبية من الشيشان أو الاويغور أو الاوزبكستانيين أو الباكستانيين كما أعلن في الآونة الأخيرة حاكم ولاية هلمند أسد الله وفا. وقال عبد الرحيم«ليس لدينا مقاتلين أجانب، إنهم أشخاص من الأفغان يتنقلون من منطقة إلى أخرى ومن ولاية إلى أخرى».

ويسيطر عناصر «طالبان» منذ 2 فبراير على موسى قلعة، كبرى مدن منطقة في ولاية هلمند. وجرت عدة مواجهات دامية في الأيام الماضية في هذه الولاية حيث ينتشر خصوصا أكثر من 5 آلاف جندي بريطاني. في موازاة ذلك، حكم على متعاقد سابق بوكالة الاستخبارات الأميركية «سي.أي.ايه» بالسجن ثمانية أعوام وأربعة أشهر لاعتدائه بالضرب على سجين أفغاني توفي لاحقا.

وديفيد باسارو هو أول مدني توجه إليه اتهامات رسمية بإساءة معاملة سجين في الحربين اللتين شنتهما الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان. وكان باسارو وهو مسعف سابق بالقوات الخاصة قد أدين في أغسطس بضرب الأفغاني عبد الولي الذي توفي متأثرا بجروحه بعد يومين من خضوعه لاستجواب في يونيو 2003.