شنت المقاتلات الإسرائيلية أمس غارات وهمية فوق غزة، بينما كانت مروحيات الاحتلال تنفذ عمليات إنزال على عدد من مدن وقرى الضفة الغربية، في سياق الاقتحامات والاعتقالات المستمرة التي طالت 13 فلسطينيا في الضفة، فردت المقاومة بقصف صاروخي لمدينة سديروت إسرائيلية ، فضلا عن تفجير عبوة ناسفة بقوة للاحتلال.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها الالكتروني، عن جيش الاحتلال قوله، إن اعتقالات جرت في مناطق مختلفة من الضفة، طالت 13 فلسطينيا جديدا «يشتبه في علاقتهم» بالمقاومة.وزعم الجيش أن قواته ضبطت في مدينة جنين عبوات ناسفة بدائية الصنع وكميات من الذخيرة.
كذلك أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أمس، بأن مروحيات إسرائيلية نفذت فجرا عدة عمليات إنزال جوي في مناطق طوباس وطمون والفارعة شمال الضفة.
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن المروحيات نفذت هذه العمليات في مناطق قريبة من منازل المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع «قيام قوات الاحتلال بعمليات اقتحام لمدينة طوباس وبلدة طمون». مشيرة إلى أن الطائرات العسكرية عملت على نقل الجنود على عدة مراحل من معسكرات للجيش الإسرائيلي شرق طوباس وأنزلتهم في محيط المنطقة.وفي هذا السياق، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس وأجزاء من مخيمي بلاطة وعسكر المجاورين.
وذكرت مصادر فلسطينية أن طابع عملية الاقتحام كان استعراضيا واستفزازيا، وان جنود الاحتلال فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة صوب منازل المواطنين من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي اقتحم بقوات كبيرة حي الياسمينية، في البلدة القديمة وانه سمع صوت انفجارين.
إلى ذلك، اخترقت طائرات حربية إسرائيلية صباح أمس، حاجز الصوت في سماء مدينة غزة محدثة أصوات انفجارات قوية.وقال شهود إن طائرات حربية تجوب منذ الصباح أجواء القطاع على ارتفاعات مختلفة، مما أثار الخشية من تنفيذ عدوان إسرائيلي جديد ضد المواطنين في ظل التهديدات التي يطلقها القادة الإسرائيليون.
في مواجهة ذلك، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين»، مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بقوة مشاة إسرائيلية، كانت تتخفى بلبس زي عربي بالقرب من قرية جلبون شمال جنين مما أدى إلى إصابات في صفوف جنودها. وأوضح ناطق باسم السرايا أن «مجموعات القائد حسام جرادات تمكنت من تفجير عبوة ناسفة تزن 30 كيلو غراما بالقوة الصهيونية التي كانت تحاول التسلل داخل القرية، وأن العدو الصهيوني قام بإغلاق محيط المنطقة وأجرى عمليات تمشيط».
مشيرا إلى «أن مجاهدي السرايا تمكنوا من تصوير العملية أثناء انفجار العبوة الناسفة. كذلك،أعلنت «كتائب شهداء الأقصى ـ مجموعات الشهيد ياسر عرفات» التابعة لحركة «فتح»، مسؤوليتها عن قصف مستوطنة سديروت داخل إسرائيل، بصاروخين من طراز «ياسر» المطور.
وقالت الكتائب في بيان أمس، إن هذا القصف «يأتي في إطار مسلسل الرد الطبيعي على الخروقات الإسرائيلية للتهدئة والملاحقة اليومية لكوادر وقادة المقاومة واقتحام المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه على يد قوات الاحتلال الغاصب واستمرارا في العملية العسكرية (فداك يا أقصى)».