في خطوة استفزازية تتحدى مشاعر الأمتين العربية والإسلامية، قررت الحكومة الإسرائيلية أمس استمرار عمليات الحفر قرب المسجد الأقصى، فيما أقر عالم آثار إسرائيلي بأن هدف الحفريات تحويل مسجد البراق إلى كنيس يهودي.وقالت ميري ايسين الناطقة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت «عملية التنقيب التي بدأت الأسبوع الماضي كمرحلة أولى نحو بناء جسر جديد ستستمر وفق المقرر».
من جهة أخرى، أقر عالم الآثار الإسرائيلي مئير بن دوف خلال اجتماع لجنة الداخلية التابعة للكنيست مساء الاثنين أن الجسر الذي انهارت أجزاؤه كان يمكن ترميمه بتكاليف بسيطة، وأن هدف المؤسسات الإسرائيلية هو تحويل مسجد البراق إلى كنيس إسرائيلي.
وقال بن دوف «لقد استدعيت إلى مكان انهيار الجسر عام 2004 وقلت إنه يمكن ترميمه بتكاليف بسيطة وإنه يشكل أي خطر. وأوضح أن مصدر الخطر الرئيسي على أساسات الحائط الغربي هو الحفريات التي تجرى اليوم، كما انها تؤدي إلى تدمير الآثار الإسلامية في المنطقة.
إلى ذلك قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد إن الشرطة ستقدم لوائح اتهام ضد عشرات الشبان الفلسطينيين الذين اعتقلتهم على خلفية احتجاجات الفلسطينيين ضد الحفريات الإسرائيلية عند باب المغاربة المؤدي إلى الحرم القدسي.
وقال روزنفلد إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت منذ يوم السبت الماضي 50 شاباً من سكان القدس الشرقية، وأن مجموع المعتقلين منذ بدء أعمال بناء جسر علوي في باب المغاربة بلغ 71 معتقلاً يشتبه بأنهم شاركوا في المظاهرات والمواجهات التي وقعت على خلفية الحفريات الإسرائيلية.وأضاف أن بين المعتقلين 35 قاصراً لم تتجاوز أعمارهم 18عاماً. وقال روزنفلد إنه تم تمديد اعتقال الفلسطينيين وسيتم تقديم لوائح اتهام ضدهم جميعاً.
