نفى الرئيس الأميركي جورج بوش، أنه ينوي شن حرب على إيران، واصفا التكهنات بهذا الصدد بأنها «شائعات فارغة» غرضها سياسي، فيما قللت الإدارة الأميركية من أهمية الصور التي عرضت في العراق وتظهر أسلحة زعم ان إيران تزود بها الشيعة في العراق، ما دفع «الكونغرس» الأميركي إلى التساؤل عن الغرض من نشر هذه الصور.
وقال بوش لشبكة «سي سبان» التلفزيونية ردا على مخاوف خصومه الديمقراطيين من ان تتخذ الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران منحى عسكريا :«إن ردي على كل هذه الشائعات الفارغة (بانه يريد شن الحرب)، هو أنني أولاً لا افهم التكتيك (المعتمد) وأميل إلى القول انه سياسي». وتابع: «من جهة أخرى، آمل ان يدرك أعضاء الكونغرس وعلى الأخص الديمقراطيون منهم، حجم الخطر الكامن في دولة إيرانية تملك السلاح النووي».
ووصف بوش هذه التكهنات بأنها «ملازمة لأسلوب واشنطن» العاصمة الفدرالية، مؤكدا ان إدارته تنتهج «سياسة شاملة لتسوية المسألة سلميا». وقال: «اعتقد انه من المنطقي ان نعلن بوضوح للإيرانيين وللأسرة الدولية انهم (الإيرانيون) يعزلون أنفسهم وسنواصل الضغط بقوة» لتمرير هذه الرسالة.
وأثيرت هذه المخاوف بعدما عرض مسؤولون أميركيون الأحد في بغداد صورا وقذائف، أكدوا انها أدلة على ان الإيرانيين يسلحون المتطرفين الشيعة ويزودونهم بالعبوات الناسفة، التي قتلت 170 عسكريا من القوات المتعددة الجنسية في العراق منذ 2004. واعتبر المسؤولون ان هذه النشاطات لا يمكن ان تكون حصلت من دون موافقة «الحكومة الإيرانية على أعلى مستوى».
غير ان الإدارة الأميركية واجهت الاثنين تساؤلات من «الكونغرس» عن دقة معلوماتها والدوافع خلفها. وصدرت مواقف ذكرت البيت الأبيض بفشل أجهزة الاستخبارات الأميركية في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة سابقا إلى نظام صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل والارتباط بتنظيم القاعدة، وباستغلالها هذه الحجج لتبرير الحرب على العراق عام 2003.
ونفى الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو ان تكون الإدارة الأميركية تمهد لهجوم على إيران. كما قلل من أهمية المؤتمر الصحافي الذي عقد الأحد في بغداد وعرضت خلاله الأدلة موضع الجدل، فقال ان الوقائع بحد ذاتها غير جديدة وان الجديد يكمن في عرض العناصر المتوافرة.
من جهته، رفض الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد التأكيدات الأميركية واتهم إدارة بوش بالسعي إلى «إخفاء (..) أخطائها» في العراق، مغتنما في ذلك تراجع اعتبار الإدارة الأميركية إلى حد بعيد. وحذر الولايات المتحدة بأن أي هجوم على بلاده سيقابل ب«عقاب قاس»، وسئل الرئيس الإيراني في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية «ايه.بي.سي» عما إذا كان يخشى أن تشن الولايات المتحدة هجوما على بلاده، فأجاب:
«لما يجب علينا أن نخاف؟ أولا، إن إمكانية حدوث ذلك منخفضة للغاية ونعتقد أن هناك أشخاصا حكماء في الولايات المتحدة سيحولون دون حدوث مثل هذه الأفعال غير القانونية». وأضاف قائلا: «إن موقفنا واضح. لقد أوضحت أمتنا أن أي أحد يرغب في مهاجمة بلدنا سيعاقب بقسوة».
