اهتز قلب العاصمة العراقية بغداد مجدداً أمس، ليزهق العنف الأعمى 18 شخصاً وأكثر من 40 مصاباً في تفجير بشاحنة ملغومة، خلفت دماراً كبيراً في ساحة بالقرب من جامعة خاصة غرب بغداد، بالتزامن مع نشر المزيد من القوات الأمنية في الرصافة (غرب بغداد) وحلق عدد من المقاتلات الأميركية فوق سماء العاصمة إيذاناً بتسريع البدء في خطة أمن بغداد، فيما قتل جندي أميركي و6 مسلحين في حوادث متفرقة.
وقالت الشرطة العراقية إن «هجوماً انتحارياً بشاحنة ملغومة وقع قرب كلية في بغداد وأسفر عن مقتل 18 وإصابة 40»، وأضافت ان «الشاحنة انفجرت في ساحة مخصصة لانتظار السيارات بين كلية العلوم الاقتصادية، وهي جامعة خاصة بحي الإسكان في غرب بغداد وبين مخزن ضخم للمواد الغذائية تابع لوزارة التجارة».
وقال شهود «أحدث الانفجار دماراً هائلاً في المكان، أحد المنازل دمر بالكامل، فيما ألحقت أضراراً بالغة بمنازل أخرى». بدورها، قامت الأجهزة الأمنية على الفور بالتحرك إلى «منطقة الانفجار وقامت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى إلى مستشفى اليرموك». في غضون ذلك، قال شهود إن «قوات الأمن زادت من انتشارها في بغداد، في إطار التسريع في تنفيذ خطة أمن بغداد، بعد ان أغلقت صباح الثلاثاء عدداً من الشوارع الرئيسية في جانب الرصافة من بغداد (غرب)».
وأوضح أحد الشهود لوكالة أنباء «أصوات العراق» المستقلة أن «قوات الأمن أقامت نقاط تفتيش على معظم الطرق الرئيسية في جانب الرصافة من بغداد، وأن الجسور شهدت اختناقات مرورية بسبب كثرة الحواجز ونقاط التفتيش بعد نزول المركبات من كل جسر يقع على مشروع قناة الجيش والجسور التي تربط بين جانبي الكرخ والرصافة»، وأضاف ان «الطيران الحربي الأميركي ظل يحلق في سماء العاصمة».
وفي بعقوبة، قال مصدر في الشرطة العراقية، طلب عدم ذكر اسمه، إن «ستة مسلحين قتلوا أثناء محاولتهم تفخيخ سيارة جنوب بعقوبة». وأوضح «قتل ستة مسلحين ليل الثلاثاء أثناء تفخيخهم سيارة ببلدة مندلي (60 كيلومتراً) جنوب بعقوبة»، وأضاف ان «المسلحين كانوا يقومون بإعداد سيارة مفخخة وأثناء زرع المتفجرات في داخل السيارة انفجرت بهم وقتلت ستة منهم وتناثرت أشلاء المسلحين في مكان الانفجار».
وفي البصرة، قالت الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسية في الجنوب الكابتن كيتي براون إن «القوات البريطانية اعتقلت اثنين من المشتبه بهما وسط مدينة البصرة، فيما تم إطلاق سراح شخص ثالث كان قد تم اعتقالهم خلال عمليات تفتيش ودهم في وسط وشمال المدينة». وأوضحت أن «القوات البريطانية قامت فجر الثلاثاء بعملية تفتيش ودهم في منطقة حي الزهراء وسط البصرة واعتقلت شخصين عثر بحوزتيهما على كمية من العبوات الناسفة ومواد لصنع هذه العبوات».
وكانت الناطقة الإعلامية ذكرت في وقت سابق اليوم ان القوات البريطانية اشتبكت مع مسلحين أثناء عملية تفتيش ودهم قامت بها في شمال البصرة. وأوضحت أن «القوات المتعددة الجنسية قامت بعملية تفتيش ودهم في أحد أحياء مدينة الهادي (10 كيلومترات) شمال البصرة تم خلالها اعتقال شخص أطلق سراحه بعد التأكد من انه من غير المطلوبين»، وأضافت انه «وقع تبادل لإطلاق النار بين الدورية البريطانية وبين مسلحين في تقاطع منطقة (الكزيزة) تسبب في حادث مروري لسيارة مدنية ولم تقع إصابات بين أفراد الدورية البريطانية».
وفي الإطار نفسه، قالت الكابتن كيتي إن «القواعد البريطانية في القصور الرئاسية وسط البصرة والقاعدة الواقعة بالقرب من مبنى المحافظة القديم في محلة الساعي والقاعدة البريطانية في فندق شط العرب تعرضت في أوقات متفرقة من الليلة قبل الماضية إلى ست هجمات بالكاتيوشا دون أضرار بشرية». وفي الأنبار، قتل جندي أميركي أثناء مشاركته في عملية في محافظة الأنبار (غرب العراق).
وقال الجيش الأميركي في بيان ان «جندياً أميركياً قتل الأحد أثناء معارك في محافظة الأنبار»، وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا الجيش الأميركي في العراق منذ الحرب العام 2003 إلى 3116 قتيلاً وفقاً لحصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استناداً إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية.
