حذر الدكتور الشيخ تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي أمس، من الوقوع في خديعة حكومة إسرائيل بادعائها وقف أعمال الهدم والحفريات في محيط المسجد الأقصى المبارك، كما شكك رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 في صحة قرار السلطات الإسرائيلية، في وقت تظاهر آلاف السوريين احتجاجاً على انتهاكات إسرائيل.
واعتبر الشيخ التميمي في بيان صحافي، أن هذا ادعاء الإسرائيليين، وقف مشروع إنشاء جسر علوي إلى المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، يأتي لوقف الهبة الجماهيرية والغضب العارم، الذي بدأ ينتشر في كل المدن الفلسطينية وبعض البلاد العربية والإسلامية والضغوط الدولية على حكومة إسرائيل. وأشار إلى إصرار سلطات الاحتلال والجماعات الإسرائيلية المتطرفة، على مواصلة الحفريات وعمليات الهدم في محيط المسجد الأقصى المبارك، وبالأخص في باب المغاربة.
وطالب المجتمع الدولي مواصلة الضغط على حكومة إسرائيل لوقف أعمال الهدم والحفريات في باب المغاربة وتحت أساسات المسجد الأقصى المبارك، ووقف إجراءات التطهير العرقي في المدينة المقدسة. وناشد الدكتور التميمي، منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس وجامعة الدول العربية، اتخاذ إجراءات عملي، لمنع حكومة إسرائيل، من الاستمرار في إجراءات هدم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وتهويد مدينة القدس، التي عزلتها عن محيطها الفلسطيني.
من جانبه، قال رائد صلاح لموقع «قدس برس» الالكتروني «أؤكد أن هذا القرار ليس إلا مجرد كذبة صهيونية لا تمت للواقع بصلة، فعملية الهدم مستمرة من طرف المؤسسة الصهيونية والذي تغير هو أداة تنفيذ الجريمة لا أكثر ولا أقل حيث كانوا حتى البارحة يهدمون بالجرافات أما اليوم فهم يهدمون بأدوات بسيطة وبجرافة صغيرة».
واستنكر صلاح قرار الشرطة الإسرائيلية تحويله إلى النيابة بتهمة التحريض على العصيان المدني. وأضاف «لقد كشفت النيابة عن نواياها وبدأت تتحدث عن المطالبة بإبعادي عن المسجد الأقصى لمدة ستين يوماً. هذه المحكمة التي دعتني للمثول أمامها لا تملك أن تقضي في هذا الموضوع لأنها جزء من مؤسسة صهيونية تحتل المسجد الأقصى». وفي دمشق تظاهر أكثر من 10 آلاف سوري احتجاجاً على الانتهاكات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى في القدس. وجاءت التظاهرة تلبية لدعوة النقابات المهنية والشعبية للتظاهر ضد انتهاكات إسرائيل للمسجد الأقصى.
وحمل المتظاهرون يافطات كتب عليها «فلسطين سوريا لبنان واحد»، و«أرواحنا فداء للأقصى»، و«ندين تدنيس الأقصى»، و«يا الله ويا بشار احمي القدس لكي لا ينهار» ،و«المسجد الأقصى بيناديكم»، و«الأقصى قبلتنا». وأطلق المتظاهرون هتافات بينها «يا أقصى ويا مجروح والشهداء عم تروح. ويا أقصى ولا تهتم والفدائية بتشرب دم. ما في خوف ما في خوف والحجر صار كلاشينكوف. وهي لينا هي لينا والأقصى ينادينا».
وقالت هيام صقر (55 عاماً) وهي رئيس فرع دمشق للنقابة المعلمين «نحن نحتج على أعمال التخريب في محيط الأقصى هذا العمل مرفوض جملة وتفصيلا وهو محرم دولياً وعالميا وقانونا وشرعا أيضاً». وأصرت على أن «التظاهرة عفوية لم تتم بدعوة من جهات رسمية».
رام الله، دمشق ـ «البيان» والوكالات
