دان فريق الدفاع عن الرئيس صدام حسين وبقية أعوانه، الحكم بالإعدام شنقا على نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان، فيما نفى مجددا رئيس الاستخبارات العسكرية العراقية السابق صابر عبد العزيز الدوري أمس، في مستهل الجلسة 43 للمحكمة الجنائية العراقية العليا لمحاكمة ستة من المسؤولين العراقيين المتهمين بقضية الإبادة الجماعية وقتل 182 ألف كردي في عمليات الأنفال العسكرية بين عامي 1987 و1988، مسؤوليته عما حدث خلال الحملة.
واعتبر فريق الدفاع عن الرئيس الراحل صدام حسين أن «حكم الاستئناف وصمة عار في جبين الإنسانية»، وقال رئيس فريق الدفاع المحامي خليل الدليمي في بيان: «مرة أخرى ينتهك حق الأسرى والمعتقلين من القيادة الشرعية للعراق المحتل. وفي سابقة خطيرة وغير مسبوقة تم تشديد العقوبة الجائرة أصلاً بحق طه ياسين رمضان».وأوضح ان «تشديد عقوبة السجن مدى الحياة إلى الإعدام تم لا لذنب اقترفه رمضان سوى انه رفض المساومة والإغراء وفضل أنواع العذاب والتعذيب ليجدد العهد والوعد بدمه الطاهر بثبات لا يتزعزع».
وناشد «كل زعماء العالم ملوكا ورؤساء وأمراء والأمين العام للأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية والإنسانية وأحرار العالم أينما وجدوا للتدخل لمنع قوات الاحتلال من تسليم الأسير طه ياسين رمضان إلى الميليشيات الإرهابية وقياداتها في الحكومة لترتكب بحقه جريمة نكراء تضاف إلى جرائمها ضد العراق وشعبه»، واعتبر ان «إعدام رمضان سيكون وصمة عار في جبين الإنسانية».
إلى ذلك، استهلت أمس الجلسة 43 للمحكمة العراقية العليا في قضية الأنفال بالاستماع إلى أقوال الدوري الذي نفى مسؤوليته عما حدث خلال الحملة من قتل أو تهجير، معتبرا أن «دور مديرية الاستخبارات العسكرية التي كان يترأسها آنذاك اقتصر على جمع المعلومات وإبلاغ رئاسة أركان الجيش بذلك ولم تكن مخولة بإصدار الأوامر العسكرية وتنفيذها».
وأكد على أن «مديرية الاستخبارات ليس لها دور محدد بتنفيذ الأوامر»، وطالب «باستدعاء عدد من المعنيين بالأمور الاستخبارية آنذاك ومنهم من هو موجود الآن في الاستخبارات العراقية الحالية». ويحاكم في قضية الأنفال علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد وعضو في حزب «البعث» المنحل طاهر العاني، وعضو القيادة العامة للقوات المسلحة حسين رشيد التكريتي والمسؤول في الاستخبارات العسكرية السابق فرحان مطلك الجبوري. (وكالات)