حذر رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني أمس، من أن فشل الخطة الأمنية سيؤدي إلى انهيار العملية السياسية في العراق، مؤكدا على أنها الفرصة الأخيرة المتاحة أمام رئيس الوزراء العراقي، فيما أعلن مكتب رئيس مجلس النواب أمس عن أن المشهداني توجه إلى سوريا لتدارس «أزمة» اللاجئين العراقيين الذين وجهت منظمات دولية نداء عاجلا لمساعدة 300 ألف منهم شردتهم الحرب.
وقال المشهداني إن «الخطة الأمنية الجديدة هي الفرصة الأخيرة لحكومة نوري المالكي وفي حال فشلها ستنهار العملية السياسية»، داعيا دول الجوار إلى «اعتماد الحوار في حل المشكلة العراقية».
وعن سبيل خروج العراق من المأزق السياسي الذي يمر به في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة، قال إن «السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو تحقيق النجاح السياسي، ونجاحنا في هذا الامتحان يمر عبر تنفيذ سليم للخطة الأمنية وهي من واجبات السلطة التنفيذية. والخطة متكاملة لكن العلة تكمن في التفاصيل، فنحن صوتنا على الخطوط العامة ورئيس الوزراء مسؤول عن التفاصيل».
من جهة أخرى، قال مدير مكتب إعلام رئيس مجلس النواب العراقي مهند عبدالجبار إن «المشهداني توجه على رأس وفد يضم عددا من أعضاء المجلس إلى سوريا».وأوضح عبدالجبار في تصريحات إلى وكالة «أصوات العراق» المستقلة أن «المشهداني سيتدارس مع المسؤولين السوريين قضية اللاجئين العراقيين الموجودين هناك»، مضيفا أنه «سيتدارس مع عدد من المسؤولين السوريين سبل تخفيف معاناة وحل أزمة العراقيين المقيمين في سوريا، وسبل التعاون بين الجانبين في هذا المجال».
وفي ذات السياق، وجه الاتحاد الدولي لجمعيات «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» نداء عاجلا أمس لتقديم أموال لمساعدته في توزيع الملابس والأغطية والخيام وغيرها من الإمدادات الأساسية على300 ألف عراقي ممن شردتهم الحرب».
وقال الاتحاد، الذي يوجد مقره في جنيف، إنه «بحاجة إلى 3 ,10 ملايين فرنك سويسري ( 3 ,8 ملايين دولار) لتسليم المعونات في ظروف صعبة بشكل غير عادي في العراق على مدى الاثني عشر شهراً المقبلة». وقال احمد جيزو من قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالاتحاد إن «نقص الكهرباء والمياه النظيفة يزيدان من تفاقم الأوضاع في بلد يعصف به العنف بعد أربع سنوات من قيام القوات التي قادتها الولايات المتحدة بغزو العراق والإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين».
وأوضح الاتحاد في ندائه أن «إمدادات الطوارئ ستوزع على الأسر العراقية التي ليس لها عائل أو مسكن أو التي تحصل على دخل ضئيل بسبب العنف الذي شرد أكثر من 630 ألف شخص منذ فبراير 2006 وفقاً لأرقام الأمم المتحدة»، وأضاف ان «الأموال ستستخدم أيضاً لتدريب متطوعين على تقنيات الإسعاف الأولى ودعم حملات التطعيم ضد مرض شلل الأطفال على مستوى البلاد، والتي تستهدف أكثر من 100 ألف طفل ممن تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو اقل».
وأشار إلى انه «وزع العام الماضي إمدادات طوارئ على 225 ألف شخص وراقبوا حملات تطعيم استهدفت ما بين 70 ألفا إلى 90 ألف طفل»، ونوه بأن «أكثر من 12 مليون شخص يعتمدون على المعونات الغذائية».