قال القيادي في «حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين» خالد البطش أمس، إن إعلان الإدارة الأميركية رصد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يساعد في القبض على رمضان شلح الأمين العام للحركة، يعتبر «تصريحا بالقتل»، ومقدمة لاستهداف شلح من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، وهدد باستهداف وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، حال استهداف شلح.

ونقل موقع «فلسطين اليوم» الاخباري عن البطش قوله «التصريحات الأميركية تعطي غطاء لأي محاولة إسرائيلية مقبلة لاستهداف الدكتور رمضان شلح. هذا تصريح بالقتل أعطي للمخابرات والموساد الإسرائيلي». وأضاف البطش «على أميركا أن تفهم أن هذه المكافأة قرار بالقتل للتغطية على عملية إسرائيلية قادمة لاستهداف قادة الجهاد الإسلامي».

ورأى البطش أن «هذه الإجراءات الأميركية تأتي في إطار الضغط على المقاومة ومحاولة لإيجاد عملاء يقدمون الخدمات لإسرائيل وأميركا». وأضاف «شلح لا يعيش في مغارات أو في جبال تورا بورا بل، هو معروف للجميع بأنه رجل متمسك بالثوابت الفلسطينية، التي تؤكد حق المقاومة في طرد الاحتلال من فلسطين.

وإعلان المكافأة مسألة تؤكد صوابية منهج حركة الجهاد الإسلامي، وأميركا تريد من خلالها تعزيز تقسيم العامل العربي والإسلامي إلى متطرفين ومعتدلين، وتعزيز مشروع الشرق الأوسط الجديد». وأكد البطش على أن حركته ماضية في «جهادها ومقاومتها حتى يزول الاحتلال بالكامل عن أرض فلسطين ولن تكون جزءا من المشروع الأميركي لتقسيم المنطقة».

وأشار إلى أن «أي محاولة للمس بالدكتور رمضان يعني أن (وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا) رايس ومن أصدر القرار سيكونان على رأس قائمة المطلوبين وسيكونان هدفا للمقاومة. وتقديم 5 ملايين دولار شرف كبير يؤكد على أننا على حق وعلى صواب ولن تجد رايس من يقدم لها هذه الخدمة وعليها أن تبحث عن خيارات أخرى تعترف بموجبها بحقوق الشعب الفلسطيني».

في غضون ذلك، حذر أبو أحمد الناطق الرسمي باسم «سرايا القدس»، الجناح العسكري ل«الجهاد»، الإدارة الأميركية من مغبة المساس أو التعرض لحياة الأمين العام للحركة. وقال أبو أحمد في بيان إن «المساس أو التعرض لامين عام حركة الجهاد الإسلامي د. رمضان عبد الله شلح هو مساس بجميع قادة المقاومة وتدخل سافر لصالح العدو الصهيوني الذي يستبيح أرضنا صباح مساء ويقوم بتهويد مدينة القدس أمام بصر وسمع الإدارة الأميركية الرعناء». وأضاف «سرايا القدس ومن خلفها كل فصائل المقاومة الفلسطينية ستقف بقوة في وجه أي حماقة أميركية تستهدف قادة الشعب الفلسطيني على اختلاف انتماءاتهم».

وهدد أبو أحمد، الاستخبارات الأميركية وعملاءها في المنطقة بموجة من العمليات العنيفة التي ستستهدف كل المصالح الأميركية حال إقدامها على أي محاولة للمساس بشلح أو أي من رموز المقاومة الفلسطينية. وكان برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للخارجية الأميركية قد رصد خمسة ملايين دولار مقابل اعتقال رمضان عبد الله محمد شلح أمين عام «الجهاد»، الذي وصفته الخارجية بأنه المسؤول عن بعض أكثر التفجيرات الانتحارية دموية ضد إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

كما رصدت الخارجية الأميركية خمسة ملايين دولار أخرى لمن يدلي بمعلومات تقود لاعتقال محمد على حمادي العضو في «حزب الله» اللبناني والذي يشتبه في أنه لعب دورا في خطف طائرة أميركية عام 1985.