هزت ستة تفجيرات منسقة بالقنابل استهدفت منطقة القبائل ذات الغالبية البربرية الوضع الأمني في الجزائر ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.واستهدفت الاعتداءات مفوضيتين (مقرين) للشرطة ومركزا للدرك في منطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن ستة قتلى ونحو 20 جريحاً، فيما كانت معلومات أخرى لم تؤكد رسميا أفادت بأن عدد القتلى بلغ ستة والجرحى 16، لكن لم يحدد ما اذا كانت الضحايا من قوات الأمن أو مدنيين.

وقال مصدر للصحافيين ان »مركز الدرك في سي مصطفى (بومرداس) ومفوضيتي دراع بن خده (المركز الصناعي القريب من تيزي وزو) وفي مدينة برج منايل القريبة استهدفت بقنابل وضعت قربها«، في حين قال سكان محليون ان هناك تقارير غير مؤكدة عن أن القنابل كانت مزروعة في مركبات وفجرت عن بعد.إلى ذلك، قال عارف جمعة أحد سكان قرية (سي مصطفى) القريبة من بومرداس: »أيقظني الانفجار الضخم. تصورته زلزالا«.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجمات لكن السكان قالوا إنهم يشتبهون في الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي صعدت حملة تفجيرات في الأشهر القليلة الماضية. وإذا تأكد ذلك سيكون هذا أكثر هجوم محكم ينفذه متشددون إسلاميون في سنوات.

وبدأ الإسلاميون تمردا مسلحا في العام 1992 بعد أن ألغت السلطات المدعومة بالجيش في ذلك الوقت والتي كانت تخشى من اندلاع ثورة على غرار الثورة الإسلامية في إيران انتخابات كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على وشك الفوز فيها، وسقط نحو 200 ألف قتيل في أعمال عنف تلت ذلك. وتراجعت حدة العنف بدرجة كبيرة في السنوات القليلة الماضية.

وكثيرا ما تشهد منطقتا تيزي وزو وبومرداس شرقي الجزائر العاصمة اشتباكات بين المقاتلين الإسلاميين وقوات الأمن، لكن هذه الهجمات هي الأولى على مراكز شرطة منذ هجومين متزامنين تقريبا بشاحنتين ملغومتين على مركزي شرطة يوم 30 أكتوبر في منطقة الجزائر أسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 24 آخرين.