تفجر الوضع الأمني أمس من جديد في العاصمة الصومالية مقديشو، حيث قتل 3 مدنيين بعد إطلاق مسلحين صواريخ في أنحاء عدة من العاصمة، فضلا عن تبادل قصف مدفعي مع القوات الحكومية، وتحدث شهود عن إطلاق عنيف للقذائف قرب مقر إقامة الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف جنوب المدينة، وأشاروا إلى أن معركة اندلعت بعدما هاجم مسلحون مركزا للشرطة بالقنابل والأسلحة الرشاشة مما أسفر عن إصابة شرطي واحد على الأقل.
وجاءت هجمات الأمس بعد ساعات من انفجار قنبلة في مدينة كيسمايو جنوب الصومال، أسفرت عن سقوط أربعة قتلى وعشرات الجرحى، بينهم القائد الجديد للجيش الصومالي عبدي محمد. وأفاد شهود بأن مسلحين أطلقوا 3 قذائف «هاون»، في أنحاء عدة من العاصمة الصومالية مقديشو، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى على الأقل، وأوضح شهود أن مسلحين القوا قنابل يدوية على مركز الشرطة في المدينة ما ادى إلى تبادل إطلاق النار.
ومن تم استعمل مسلحون صواريخ في أنحاء العاصمة تم فيها استهداف المدنيين. وقال احد سكان المدينة «رأيت مسلحين يهاجمون مركز الشرطة. وبدأت المعركة وأصيب شرطي بجروح». وقال محمد نور وهو من سكان مقديشو «قتل رجل وابنه في احد المنازل في حين أصيبت زوجته وابنته بجروح. ونقلا إلى المستشفى». وأضاف «بأن امرأة أخرى توفيت نتيجة استهداف منزلها في القصف، وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين على الأقل بجروح». وأضاف «ان العائلة كانت في منزلها مساء عندما دمر نتيجة انفجار قوي ما أدى إلى مقتل الوالد وابنه».
وقال شاهد آخر إن المنزل المكون من حجرة واحدة الذي قتل فيه الأب وابنه دمر تماما، وتحدث مراسل وكالة «فرانس برس» عن عمليات إطلاق عنيفة للقذائف قرب فيلا صوماليا مقر إقامة الرئيس عبد الله يوسف احمد في جنوب المدينة. وكانت عيارات نارية متفرقة لا تزال تسمع صباح أمس في بعض الأحياء.
ومنذ سيطرة القوات الاثيوبية والصومالية على مقديشو في ديسمبر، ازدادت الهجمات بمدافع «الهاون» وقاذفات القنابل ضد مواقعها ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى. وتنسب هذه الهجمات في اغلب الأحيان إلى عناصر ميليشيات «المحاكم الاسلامية» الذين توعدوا بعد اندحارهم بشن حرب عصابات على الحكومة.
كما تأتي هجمات مقديشو بعد يوم من مصرع 4 قتلى على الأقل وإصابة 29 آخرين بينهم القائد الجديد للجيش في انفجار قنبلة بمدينة كيسمايو جنوبي البلاد، استهدف حشدا ضم عددا من القادة العسكريين ومسؤولين بالحكومة المؤقتة، وقال مصدر أمني إن ستة من القادة العسكريين الكبار أصيبوا في الهجوم الذي يعد الأول من نوعه منذ انسحاب قوات المحاكم الإسلامية من المدينة، ودخول القوات الحكومية مدعومة بالقوات الاثيوبية.
أما وزير الدفاع عبد القادر أدن شيري فقال «هناك مسؤولون كبار بين المصابين على حد علمي، سمعت أيضا أن هناك أناسا لقوا حتفهم ولكننا لم نتلق تقريرا كاملا »، كما أفاد شهود عيان في حدائق الاستقلال بكيسمايو أن شظايا أصابت قائد شرطة جنوب الصومال أحمد محمد في ساقيه ووجهه.
وقد دعت مجموعة الاتصال الدولية في اجتماع لها بعاصمة تنزانيا قبل أيام إلى الإسراع في إرسال قوة حفظ سلام افريقية لدعم الاستقرار، لكن الاتحاد الافريقي لم يستطع حتى الآن إلا جمع 4000 جندي أي نصف القوة المخصصة لمساعدة الحكومة المؤقتة في بسط سيطرتها.
