قرر رئيس بلدية الاحتلال في القدس أوري لوبوليانسكي، وقف أعمال بناء جسر علوي عند باب المغاربة، فيما ستتواصل الحفريات الأثرية التي تنفذها سلطة الاحتلال لثمانية أشهر، في موازاة تهديد رئيس وزراء دولة الاحتلال ايهود اولمرت ضد زعيم الحركة الإسلامية لعرب 48 عقابا على مطالبته بوقف الحفريات.
وذكرت صحيفة «هآرتس الإسرائيلية» أمس، أن لوبوليانسكي قرر وقف أعمال بناء جسر المغاربة إلى حين انتهاء لجان التخطيط والبناء من إعداد مخطط مبنى المدينة بشكل منتظم وشمل الجسر فيه. واتخذ لوبوليانسكي قراره بوقف أعمال بناء الجسر على الرغم من قرار الحكومة الإسرائيلية الأحد بمواصلة أعمال بنائه بتأييد غالبية الوزراء.
وتداول لوبوليانسكي مع حاخام حائط البراق( المبكى) شموئيل رابينوفيتش ومع رجال دين مسلمين وممثلين عن الفلسطينيين في القدس الشرقية، وتقرر إرجاء أعمال بناء الجسر ليتسنى للجمهور الواسع الاطلاع على خطة الجسر وتقديم اعتراضات على بنائه. وادعى لوبوليانسكي بأن القرار نجم عن رغبة في إبداء الشفافية والتعاون مع السكان، في عمليات بناء الجسر ومنع الانطباع بأن إسرائيل تنفذ أعمالا متسرعة لفرض واقع معين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في بلدية القدس قوله، إن قرار لوبوليانسكي سيؤدي لتجميد الأعمال في باب المغاربة عدة شهور كما أنه ليس مؤكدا أن تصدق لجنة التخطيط والبناء على مخطط بنائه. من جهته، قال الحاخام المسؤول في حائط البراق شموئيل رابينوفيتش لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن القرار لن يؤثر على الحفريات، التي تنفذها سلطة الآثار الإسرائيلية في المكان «وستستمر الحفريات الأثرية 8 شهور. ولذلك فإنه في هذه المرحلة لا يجري بحث إصدار تصريح للبناء ولا مواصلة بناء الجسر».
وتواصل الشرطة الإسرائيلية إعلان حالة الاستنفار العليا في صفوف قواتها في القدس الشرقية وخصوصا في منطقة الحرم. كذلك بدأ تقنيون إسرائيليون في نصب كاميرات فيديو في منطقة الحفريات لنقل صور في بث حي عبر شبكة الانترنيت، بادعاء التأكيد على أن الحفريات لا تمس بالحرم القدسي.
من جهته، توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن تستمر الحفريات قرب المسجد الأقصى ثمانية أشهر، مشيرا إلى أن الجسر العلوي المقرر بناؤه في طريق باب المغاربة لن يقام إلا بعد إتمام هذه الحفريات. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن أولمرت قوله إنه يدعم بشكل كامل سلطة الآثار التي تجري الحفريات. وأشار إلى أن حكومته «تصرفت بمقتضى تقييمات الجهات المختصة بما فيها جهاز الأمن العام والشرطة وأنها اختارت التوقيت الملائم لإجراء الأعمال».
وقال اولمرت «إن رئيس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية (عرب 48) الشيخ رائد صلاح يعمل وفقا لرؤيته التي ترفض البقاء بدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وإذا لم يتصرف حسب القانون فإن السلطات المختصة ستتحرك ضده».
من جانبه، قال نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ كمال خطيب معقبا على قرار تجميد أعمال بناء الجسر، إنه يتوجب إلغاء كافة أعمال الحفريات التي تنفذها إسرائيل في الحرم القدسي. وأضاف «لقد تم إرجاء بناء الجسر لكن ليس الحفريات الأثرية، وعلى أولمرت إصدار قرار لوقف شامل لكافة الأعمال».
