دعا المرجع الشيعي البارز علي السيستاني، الحكومة العراقية إلى الإسراع بإعادة إعمار مرقد الإمامين العسكريين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، وفيما أحيا العراقيون ذكرى تفجير المرقدين قبل عام، طالب الرئيس العراقي جلال طالباني بتذكر الحادث بمزيد من التلاحم والتآخي.

وقال بيان لمكتب المرجع الشيعي أمس «تحل اليوم الذكرى السنوية الأولى لفاجعة تفجير حرم الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء، تلك الفاجعة العظيمة التي انتهكت فيها حرمة العترة الطاهرة آل النبي صلى الله عليه وسلم».وأضاف «لقد أراد المجرمون التكفيريون الذين ارتكبوا ذلك الاعتداء الآثم أن يجعلوا منه منطلقا لفتنة طائفية شاملة في العراق لتحقيق أهدافهم الخبيثة في هذا البلد بعد أن عجزوا عن إشعال نار الفتنة فيه لأكثر من عامين بالرغم من كل ما ارتكبوه من مجازر وحشية في مختلف الأماكن».وأكد البيان على «أن المرجعية الدينية إذ تستنكر اليوم تلك الواقعة الأليمة تحث الحكومة العراقية على الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تعمير الحرم المطهر والانطلاق منه لترسيخ الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب».

كما دعا الرئيس العراقي في كلمة له أمام تجمع جماهيري نظمه المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أمس، إلى أن يكون استذكار هذه الحادثة منطلقا إلى المزيد من «التلاحم والتضامن والتآخي لنبقى معا ضد الإرهابيين والتكفيريين المجرمين الذين شنوا حرب الإبادة ضد الشعب العراقي».

وأضاف طالباني «فلنتعاون معا من أجل طرد الإرهابيين التكفيريين وتطهير أرض العراق من جرائمهم النكراء».ومن جانبه، دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم في كلمة مماثلة إلى اعتبار هذا اليوم «يوم حداد وعزاء عام لكل العراقيين».

وقال «إن العدوان على (مرقدي) الإمامين العسكريين هو عدوان على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله والإسلام والشعائر الدينية».وأضاف «ان الذين مارسوا العدوان أرادوا أن يلطخوا بالعار تاريخ مدينة سامراء التي شهدت على طوال التاريخ أروع صور التعايش السلمي بين الشيعة والسنة».

وقال رئيس الحكومة العراقية في بيان وزع على الصحافيين «إن الهدف من تفجير مرقد الإمامين العسكريين هو إثارة الفتة الطائفية بين السنة والشيعة ليس في العراق فقط وإنما في عموم العالم الإسلامي».كما دعت الحكومة العراقية من جانبها، جميع العاملين في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص إلى الاعتصام لمدة 15 دقيقة ظهر أمس بمناسبة مرور عام على حادثة التفجير، فيما طالب ديوان الوقف الشيعي جميع المساجد والحسينيات بالتكبير.